أخبار أفريقياسلايدر

مالي ترفض أي دور أمريكي في مواجهة جماعة نصرة الإسلام

باماكو تنفي وجود تنسيق مع واشنطن

كتب: محمد رجب

رفضت الحكومة المالية التقارير التي تحدثت عن احتمال قيام الولايات المتحدة بدور عسكري في مواجهة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM).

أكدت، أنها لم تطلب أي تدخل أمريكي، ولم تجر أي مشاورات مع واشنطن بشأن تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي المالية.

وقال وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب إن السلطات المالية علمت بهذه التقارير من خلال وسائل الإعلام، نافيا وجود أي اتفاق أو تنسيق مع الإدارة الأمريكية بشأن شن عمليات ضد الجماعة المسلحة.

تقارير أمريكية تتحدث عن خيارات عسكرية

جاء الموقف المالي عقب تقارير إعلامية أمريكية أفادت بأن إدارة الرئيس الأمريكي تدرس خيارات عسكرية لاستهداف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تعد أحد أبرز التنظيمات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل.

وأشارت التقارير إلى أن المناقشات داخل الإدارة الأمريكية لا تزال في مراحلها الأولى.

ولم يصدر أي قرار رسمي بشأن تنفيذ عمليات عسكرية داخل مالي، في وقت يواصل فيه التنظيم توسيع نطاق هجماته في عدد من دول غرب إفريقيا.

مالي تتمسك بسيادتها

أكدت الحكومة المالية أن أي تحرك يتعلق بالأمن الوطني يظل قرارا سياديا تتخذه باماكو.

شددت، على أن مكافحة الجماعات المسلحة تتم وفق أولويات الدولة المالية وبالتعاون مع الشركاء الذين تختارهم.

ويأتي هذا الموقف في ظل توجه السلطات المالية خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة صياغة شراكاتها الأمنية، مع تقليص التعاون العسكري مع بعض الدول الغربية، والاعتماد على شركاء آخرين في مواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد.

تصاعد نشاط الجماعات المسلحة

تشهد مالي منذ سنوات تصاعدا في هجمات الجماعات المسلحة، وعلى رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تنشط أيضا في بوركينا فاسو والنيجر.

وتنفذ هجمات تستهدف القوات الحكومية والمنشآت العسكرية، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني في أجزاء واسعة من منطقة الساحل.

ويرى مراقبون، أن استمرار هذه الهجمات يزيد من الضغوط على السلطات المالية، خاصة مع اتساع رقعة العنف وتزايد التحديات الأمنية والإنسانية في المنطقة.

مستقبل التعاون الأمني في الساحل

يرى محللون أن رفض مالي لأي دور عسكري أمريكي يعكس تمسكها بسيادتها ورغبتها في إدارة الملف الأمني وفق رؤيتها الخاصة.

يأتي ذلك، في وقت تواصل فيه دول الساحل البحث عن آليات جديدة لمواجهة الجماعات المسلحة التي تنشط عبر الحدود.

ويؤكد خبراء، أن نجاح جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة سيظل مرتبطا بتعزيز التعاون الإقليمي، ودعم قدرات الجيوش الوطنية، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشار التطرف والعنف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى