قفزة جديدة في أسعار الوقود بنيجيريا.. لماذا رفعت مصفاة دانجوات سعر البنزين مجددًا؟
ارتفاع مفاجئ يعيد رسم خريطة سوق الوقود
كتبت امنيه حسن
أعادت مصفاة دانجوت، أكبر مشروع لتكرير النفط في إفريقيا، إشعال الجدل في سوق الطاقة النيجيري بعد إعلانها رفع سعر الجملة للبنزين بنسبة 13.02%، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي يشهدها قطاع التكرير بفعل الارتفاع المستمر في أسعار النفط الخام عالميا.
وبحسب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر البنزين من المستودع من 1075 نايرا إلى 1215 نايرا للتر، وذلك بالتزامن مع استئناف تحميل الوقود وتسويقه بالعملة المحلية “النيرا”، بعد فترة قصيرة من التعامل المؤقت بالدولار.
النفط العالمي يقود موجة الزيادات
جاء القرار نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج الوقود داخل المصفاة. وتؤكد هذه التطورات أن أسعار المشتقات البترولية في نيجيريا أصبحت أكثر ارتباطًا بحركة الأسواق الدولية، رغم الجهود الحكومية لدعم الإمدادات المحلية.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار الخام يفرض ضغوطًا متزايدة على شركات التكرير، ما يدفعها إلى تعديل أسعار البيع للحفاظ على استدامة عملياتها التشغيلية.

أزمة الإمدادات المحلية وراء التحول المؤقت للدولار
وكانت مصفاة دانغوت قد لجأت مؤقتًا إلى بيع الوقود بالدولار، بعدما واجهت صعوبات في الحصول على كميات كافية من النفط الخام المحلي ضمن برنامج الحكومة لتبادل النفط الخام مقابل العملة المحلية.
ومع استئناف التعامل بالنيرا، تتوقع الأسواق تحسنًا في عمليات التوزيع وتقليص الاختناقات التي شهدها القطاع خلال الأسبوع الماضي.
تأثير مباشر على محطات الوقود والمستهلكين
انعكس قرار المصفاة سريعًا على أسعار الوقود في مختلف الولايات النيجيرية، حيث بدأت محطات الوقود في مدن رئيسية مثل لاغوس وبورت هاركورت وواري وكالابار تعديل أسعار البيع للمستهلكين لتتراوح حول 1300 نايرا للتر، وسط توقعات باستمرار التقلبات إذا واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعا.
عنصرًا مؤثرًا في سوق الطاقة النيجيري
ويؤكد محللون أن تحركات مصفاة دانجوت أصبحت عنصرًا مؤثرًا في سوق الطاقة النيجيري، نظرًا لحجم إنتاجها ودورها المتنامي في تأمين احتياجات البلاد من الوقود، ما يجعل أي تعديل في أسعارها ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والسلع ومستويات التضخم داخل أكبر اقتصاد في أفريقيا.



