صفقة بـ260 مليون دولار تقود «سانتوريني» إلى ساحل العاج.. خطوة جديدة تعزز طفرة النفط في غرب إفريقيا
قطاع النفط والغاز

كتبت امنيه حسن
تواصل ساحل العاج ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز إنتاج الطاقة في غرب إفريقيا، بعدما حصلت شركة سايبم الإيطالية على عقد حفر بحري بقيمة 260 مليون دولار من شركة إيني لتنفيذ حملة حفر في المياه العميقة للغاية، في خطوة تعكس تسارع الاستثمارات الدولية في قطاع النفط والغاز بالبلاد.
سفينة حفر عملاقة تبدأ مهمتها في 2027
بموجب الاتفاق، ستتولى سفينة الحفر المتطورة «سانتوريني» تنفيذ عمليات الحفر التطويري قبالة سواحل ساحل العاج، على أن تنطلق الحملة في أوائل عام 2027 وتعد السفينة من الجيل السابع لسفن الحفر، إذ تبلغ سعة التحميل على سطحها 20 ألف طن متري، ما يجعلها من بين أكثر الوحدات البحرية تطورًا في العالم.

وأكدت شركة سايبم أن العقد أُبرم وفق الشروط التجارية السائدة في السوق، رغم اعتباره معاملة بين أطراف ذات صلة نظراً لارتباط الشركتين بمجموعة إيني، مشيرة إلى التزامه بجميع المتطلبات التنظيمية الإيطالية.
قدرات تقنية تدعم الحفر في أعماق قياسية
تتميز «سانتوريني» بقدرتها على العمل في أعماق مياه تصل إلى 3658 مترًا، مع إمكانية حفر آبار يصل عمقها إلى 12192 مترًا تحت قاع البحر. كما تستوعب السفينة 215 فردًا، وتضم أنظمة أتمتة متقدمة وتقنيات حفر مزدوجة النشاط، بما يعزز مستويات الكفاءة والسلامة في العمليات البحرية المعقدة.
ويتضمن العقد برنامج حفر طويل الأجل مع خيارات لتمديد فترة التشغيل أو نقل السفينة إلى مشروعات أخرى في دول مجاورة، بما يمنح سايبم فرصًا إضافية لتعزيز حضورها في قطاع الطاقة الأفريقي.
استثمارات مليارية تعزز مشروع بالين
ورغم عدم إعلان إيني عن الحقل الذي ستعمل فيه السفينة، فإن توقيت الصفقة يأتي بعد أشهر من إقرار الاستثمار النهائي في المرحلة الثالثة من مشروع بالين البحري، الذي تُقدر قيمته بنحو 4 مليارات دولار.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في رفع إنتاج النفط من 60 ألف برميل يوميًا إلى 150 ألف برميل يوميًا، إلى جانب زيادة إنتاج الغاز الطبيعي من 80 مليون قدم مكعب يوميًا إلى 200 مليون قدم مكعب يوميًا، مع إنشاء سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة جديدة من المنتظر تشغيلها بحلول عام 2028.
ساحل العاج ترسخ مكانتها على خريطة الطاقة الأفريقية
تعكس هذه الصفقة الزخم المتواصل الذي يشهده قطاع الطاقة في ساحل العاج، في ظل الاكتشافات النفطية المتتالية والاستثمارات الضخمة التي تقودها الشركات العالمية.
ومع استمرار تطوير الحقول البحرية، تتجه الدولة إلى تعزيز إنتاجها من النفط والغاز، وترسيخ موقعها كأحد أسرع أسواق الطاقة نموًا في أفريقيا، بما يدعم اقتصادها ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة.



