أخبار أفريقياسلايدرصحة و جمال

ضربة موجعة لمعركة الإيبولا.. إفريقيا تخسر 210 مليون دولار

وسط تفشي سلالة قاتلة بلا لقاح

كتبت أمنية حسن

تواجه القارة الإفريقية تحديا صحيا متصاعدا بعد تراجع مفاجئ في التمويل المخصص لمكافحة  فيروس إيبولا، في وقت تشهد فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا انتشار سلالة نادرة وخطيرة من الفيروس لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.

انخفاض حاد في التمويل الدولي

أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن التعهدات المالية المقدمة لدعم جهود الاستجابة الطارئة انخفضت من نحو 500 مليون دولار إلى 290 مليون دولار خلال أيام قليلة فقط، ما يعني فقدان أكثر من 210 ملايين دولار كانت مخصصة لمواجهة التفشي الحالي.

بعد ارتفاع وفيات الإيبولا.. إمدادات طوارئ تابعة لمنظمة الصحة العالمية تصل الكونغو

وحذرت المديرة العامة للمركز، الدكتورة جين كاسيا، من أن هذا التراجع يهدد بشكل مباشر جهود الاحتواء، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تعزيز قدرات الرصد الصحي والعزل السريع وتتبع المخالطين.

سلالة نادرة تثير القلق

يتركز التفشي الحالي حول سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس الإيبولا، والتي تختلف عن سلالة “زائير” التي طُورت لها لقاحات وعلاجات خلال السنوات الماضية.

ويؤكد خبراء الصحة أن غياب وسائل الوقاية والعلاج المعتمدة يجعل سرعة الاستجابة الميدانية العامل الحاسم في الحد من انتشار المرض.

ووفق أحدث البيانات الصحية، سجلت الكونغو أكثر من 1077 حالة مشتبه بها و246 وفاة مشتبه بها، بينما أكدت أوغندا عدة إصابات، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى رفع مستوى التأهب ومتابعة التطورات عن كثب.

مخاطر تتجاوز الحدود الصحية

لا تقتصر تداعيات التفشي على الجانب الصحي فقط، إذ تقع المناطق المتضررة في نطاق يشهد حركة تجارية وهجرات عابرة للحدود، ما يزيد احتمالات انتقال العدوى إلى دول أخرى وقد بدأت بعض الحكومات بالفعل في تشديد إجراءات الفحص الصحي وفرض قيود مؤقتة على السفر.

تهديد اقتصادي متزايد

يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار تفشي الإيبولا قد يؤدي إلى تعطيل التجارة والسياحة والاستثمارات في المنطقة، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على اقتصادات أفريقية تواجه أصلًا تحديات تتعلق بالديون وتباطؤ النمو.

سباق مع الزمن

في ظل معدلات وفاة تاريخية لسلالة بونديبوجيو تراوحت بين 30 و50%، يؤكد مسؤولو الصحة أن الساعات القادمة ستكون حاسمة. وبينما سارعت مؤسسات مثل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي إلى إعادة توجيه بعض الموارد لدعم الاستجابة، تبقى الحاجة ملحة لتوفير تمويل عاجل يمنع تحول التفشي الحالي إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق تهدد صحة الملايين واستقرار الاقتصادات الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى