أخبار أفريقيابيزنس أفريقياسلايدر

سباق على تكرير الذهب في إفريقيا.. وغينيا ترسخ مكانتها

وزير المناجم الغيني يضع تجربة الإمارات نصب عينيه

كتب- زياد عبدالفتاح:

تسعى غينيا إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتكرير الذهب في غرب إفريقيا، في إطار استراتيجية تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية والحد من تصدير الذهب الخام، لتنضم بذلك إلى موجة متصاعدة من الدول الإفريقية التي تسعى للاحتفاظ بجزء أكبر من عوائد المعدن النفيس.

وقال وزير المناجم الغيني، بونا سيلا، إن بلاده تمتلك رؤية لتحويل غينيا إلى مركز إقليمي لتكرير الذهب، مؤكدًا أن امتلاك كل دولة في غرب إفريقيا مصفاة خاصة بها لن يمثل مشكلة، لأن نجاح المصافي سيُحسم وفقًا لقدرتها التنافسية والعوامل الاقتصادية، وليس بالاعتبارات السياسية.

وتأتي الخطوة بعد أيام من قرار الرئيس الغيني مامادي دومبويا حظر تصدير الذهب الخام بأثر فوري، في إطار خطة حكومية تستهدف معالجة الذهب محليًا وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

اقرأ أكثر: غانا ترفع مشترياتها من الذهب إلى 30% لدعم الاحتياطيات

وأوضح وزير المناجم أن غينيا أنشأت مصفاة جديدة تُعد من بين الأكبر في القارة الإفريقية، وتمتلك القدرة على معالجة إنتاج الذهب المحلي إضافة إلى إنتاج دول غرب إفريقيا.

30 مليون دولار تكلفة مصفاة التكرير

سباق على تكرير الذهب في إفريقيا وغينيا الأكثر إنتاجًا ترسخ مكانتها
وزير المناجم الغيني

من جانبه، كشف بانغالي ستيف توري، نائب رئيس صندوق الاستثمار التعديني في غينيا، أن تكلفة المشروع بلغت نحو 30 مليون دولار، وأن المصفاة ستبدأ بطاقة إنتاجية تصل إلى 530 طنًا سنويًا، على أن ترتفع إلى 733 طنًا عند التشغيل الكامل، مع توقعات ببدء التشغيل التجاري خلال شهر يوليو بعد استكمال الموافقات النهائية.

وتأتي الخطوة في وقت تتسابق فيه دول غرب أفريقيا، وفي مقدمتها غانا، أكبر منتج للذهب في القارة، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، لإنشاء مراكز محلية لتكرير الذهب بهدف تعزيز القيمة المضافة وزيادة العوائد الاقتصادية.

11 مليون أوقية إنتاج غرب إفريقيا من الذهب خلال 2025

وبحسب تقديرات القطاع، بلغ إنتاج الذهب في غرب أفريقيا نحو 11 مليون أوقية خلال عام 2025، بينما أنتجت غينيا وحدها قرابة 2.32 مليون أوقية خلال العام الماضي، بقيمة تُقدر بنحو 7 مليارات دولار.

وأشار سيلا إلى أن بلاده لا تحتفظ حاليًا سوى بأقل من 1% من القيمة الاقتصادية لإنتاجها من الذهب، بسبب تصدير الخام إلى الخارج لإجراء عمليات التكرير.

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإيرادات أو خلق فرص العمل، بل يمتد إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة داخل البلاد، مستشهدًا بتجربة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت مركزًا عالميًا لتكرير الذهب رغم أنها ليست من الدول المنتجة له.

إعداد مرسوم لتشجيع التكرير المحلي

وأكد المسؤولون أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد مرسوم جديد لتشجيع التكرير المحلي، إلى جانب تنفيذ إصلاحات لتنظيم التعدين الأهلي وتحسين أنظمة تتبع إنتاج الذهب بحلول عام 2026.

وأشاروا إلى أن مشروع المصفاة، الذي يُدار في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تستهدف تطوير الصناعات التحويلية في قطاع التعدين، على غرار ما تنفذه غينيا في صناعة البوكسيت، بما يعزز القيمة المضافة للموارد الطبيعية ويدعم النمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى