سلايدرعالم السياسة

روسيا تحول مدغشقر إلى خزان وقود استراتيجي وسط تهديدات مضيق هرمز

اتفاقيات جديدة مع مدغشقر

كتبت أمنية حسن

في خطوة تعكس تصاعد التنافس الدولي على أمن الطاقة في إفريقيا، عززت روسيا حضورها داخل القارة عبر توقيع اتفاقيات جديدة مع مدغشقر وذلك في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط والمخاوف من اضطراب الامدادات العالمية عبر مضيق هرمز

ويأتي المشروع الروسي  في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد القلق الدولي من تأثير الأزمات الجيوسياسية في الخليج على حركة النفط العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط في العالم.

مدغشقر تدخل خريطة أمن الطاقة

أكد رئيس وزراء مدغشقر، ماميتيانا راجاوناريسون، خلال اجتماع استراتيجي مع رئيس مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في الدولة الجزيرة، من خلال إنشاء مرافق تخزين وقود تتيح توفير الإمدادات بأسعار أكثر تنافسية وتقليل التأثر بتقلبات الأسواق العالمية.

وأوضح أن بلاده تسعى إلى مواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط عبر بناء احتياطات استراتيجية تساعد على استقرار سوق الوقود المحلي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول الأفريقية على الواردات النفطية.

أهمية استراتيجية في المحيط الهندي

ويرى محللون أن الموقع الجغرافي لمدغشقر يمنح المشروع أهمية تتجاوز حدود الدولة الجزيرة، إذ تقع على أحد أهم خطوط الشحن في المحيط الهندي، ما قد يؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لتخزين الوقود والخدمات اللوجستية يخدم دول شرق وجنوب أفريقيا.

وتشهد القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بملف أمن الطاقة، مع اتجاه عدد من الحكومات إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بالتخزين الاستراتيجي وبناء شراكات جديدة لتأمين الإمدادات في أوقات الأزمات.

موسكو توسع نفوذها في إفريقيا

الاتفاق الجديد يعكس أيضا استراتيجية روسية أوسع لتعميق النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي داخل أفريقيا، خصوصا في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.

مدغشقر مرشحة للعب دور أكبر في معادلة الطاقة

كما تحظى مدغشقر باهتمام دولي متزايد بسبب احتياطياتها الضخمة من المعادن الحيوية مثل الجرافيت والنيكل والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة المستخدمة في صناعات السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة.

ومع احتدام المنافسة العالمية على طرق التجارة البحرية وسلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية، تبدو مدغشقر مرشحة للعب دور أكبر في معادلة الطاقة والنفوذ داخل المحيط الهندي خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى