تحقيقات عاجلة في كينيا بعد نفوق أفيال جماعي.. هل تسببت المبيدات الحشرية في الكارثة؟
هيئة الحياة البرية الكينية تحقق في أسباب الواقعة

كتب: محمد عمران
أثار نفوق أكثر من 12 فيلًا في كينيا حالة من القلق بين الأوساط البيئية وسكان المناطق القريبة من المحميات الطبيعية، بعد ترجيحات أولية بأن تكون المبيدات الحشرية المستخدمة في المزارع المجاورة وراء الحادث، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لحسم السبب الحقيقي للنفوق.
تحقيقات عاجلة في كينيا بعد نفوق أفيال جماعي.. هل تسببت المبيدات الحشرية في الكارثة؟
وأعلنت هيئة الحياة البرية الكينية أن الفحوصات الأولية التي أجريت على عدد من الأفيال النافقة كشفت عن ظهور علامات شلل جزئي قبل نفوقها، وهو ما دفع الخبراء إلى الاشتباه في تعرضها للتسمم بمادة السيانيد، التي تدخل في بعض أنواع المبيدات الحشرية.
وقال كبير الأطباء البيطريين في الهيئة إن التحاليل أظهرت وجود آثار للسيانيد داخل معدة الأفيال، مؤكدًا أن فرضية التسمم المتعمد لا تزال مطروحة ولم يتم استبعادها حتى الآن.
وأشار إلى أن أحد السيناريوهات المرجحة يتمثل في تعرض الأفيال للسيانيد أثناء تغذيتها في مناطق زراعية قريبة، خاصة مزارع الطماطم التي تُستخدم فيها مبيدات حشرية قد تحتوي على مواد سامة.
ورغم هذه النتائج الأولية، حذر عدد من الخبراء البيئيين من التسرع في تحميل المبيدات الحشرية المسؤولية الكاملة عن الواقعة، مؤكدين أن الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات وجود علاقة مباشرة بين استخدام المبيدات ونفوق الأفيال.
وأوضح الخبراء أن حوادث التسمم السابقة في المنطقة كانت تؤثر عادة على أنواع متعددة من الحيوانات البرية، مثل الحمير الوحشية والظباء، التي تتردد على المواقع نفسها، وهو ما لم يُسجل بشكل واضح في هذه الواقعة.
كما لفتوا إلى أن الأفيال الذكور غالبًا ما تكون الأكثر عرضة لدخول الأراضي الزراعية والاحتكاك بالمزارع، إلا أن معظم الأفيال النافقة في الحادث الحالي ليست من الذكور، وهو ما يثير تساؤلات إضافية حول السبب الحقيقي للنفوق.

وتواصل السلطات الكينية جمع العينات وإجراء التحاليل المخبرية، في محاولة لتحديد مصدر التسمم بدقة، وما إذا كان ناجمًا عن استخدام مبيدات حشرية، أو عن عمل متعمد، أو نتيجة عوامل بيئية أخرى.
وتعد كينيا من أهم الدول الإفريقية التي تضم أعدادًا كبيرة من الأفيال، وتشكل حماية الحياة البرية فيها أولوية وطنية، نظرًا لأهميتها البيئية ودورها في دعم قطاع السياحة والحفاظ على التنوع البيولوجي.




