انكماش القطاع الخاص في كينيا للشهر الثالث على التوالي وسط ارتفاع التضخم
التضخم يضغط على الاقتصاد الكيني ويقيد نشاط القطاع الخاص
كتب: بدر أحمد
أظهر مسح اقتصادي نشر الخميس استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص في كينيا للشهر الثالث على التوالي خلال مايو 2026، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الطلب، ما يعكس التحديات التي تواجهها الشركات والأسر الكينية على حد سواء.
التضخم يضغط على الاقتصاد الكيني ويقيد نشاط القطاع الخاص
ووفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن Stanbic Bank Kenya، تراجع المؤشر إلى 46.6 نقطة خلال مايو مقارنة بـ49.4 نقطة في أبريل، ليسجل أسرع وتيرة انكماش منذ يوليو 2024. وتشير القراءات التي تقل عن 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءات الأعلى من هذا المستوى نموا في الأعمال.
وأوضح البنك أن ضعف الطلب المحلي، والضغوط التضخمية المتزايدة، وتراجع فرص الأعمال الجديدة كانت من أبرز العوامل التي دفعت المؤشر إلى الانخفاض. وأشار إلى أن قطاع التصنيع كان الاستثناء الوحيد بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية، بعدما تمكن من تحقيق نمو محدود خلافا للاتجاه العام للسوق.

وتزامن هذا التراجع مع ارتفاع معدل التضخم السنوي في كينيا إلى 6.7% خلال مايو، مقارنة بـ5.6% في أبريل، وهو أعلى مستوى يسجله التضخم منذ أكثر من عامين. ويعزو محللون هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الوقود وتكاليف النقل، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وقال كريستوفر ليجيليشو، الخبير الاقتصادي لدى بنك ستانبيك، إن الضغوط التضخمية المتفاقمة أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلكين، ما أدى إلى إضعاف الطلب على السلع والخدمات.
وأضاف أن الشركات واجهت ارتفاعا في تكاليف المدخلات والشراء والنقل، الأمر الذي دفع العديد منها إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها، ما زاد من الضغوط على المستهلكين وأثر سلبا على وتيرة النشاط الاقتصادي.
ورغم الصورة الحالية التي تعكس تباطؤا اقتصاديا ملحوظا، أظهر الاستطلاع أن الشركات لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه المستقبل، مدفوعة بتوقعات تحسن الظروف الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.
وكان مكتب الإحصاء الكيني قد توقع في وقت سابق نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.9% خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 4.6% في عام 2025، ما يشير إلى استمرار الآمال في تعافي الاقتصاد رغم التحديات المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.



