مالي تعرض ملايين الدولارات مقابل معلومات عن مسلحين
تصاعد مقلق يعكس عودة الجماعات المسلحة للتحرك بجرأة أكبر في مالي
كتب- زياد عبدالفتاح:
عرضت حكومة مالي، اليوم الخميس، مكافآت مالية مقابل معلومات عن مكان وجود مسلحين مشتبه بهم مطلوبين لدورهم في هجمات استهدفت شعب البلاد وممتلكاتها.
ويأتي العرض في أعقاب هجمات مرتبطة بتنظيم القاعدة في أبريل الماضي، أسفرت عن مقتل وزير الدفاع وإصابة مسؤولين آخرين.
وأشعلت الهجمات فتيل القتال في شمال مالي الصحراوي الشاسع، مما زاد من احتمالية تحقيق الجماعات المسلحة مكاسب كبيرة.
حكومة مالي تعرض 3.5 مليون دولار مقابل المعلومات
عرضت الحكومة ملياري فرنك إفريقي (3.55 مليون دولار) مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على إياد أغ غالي، زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الفرع المحلي لتنظيم القاعدة.
وعرضت مكافآت أصغر لعدد من المشتبه بهم الآخرين رفيعي المستوى، بمن فيهم الغباس أغ إنتالا، وهو زعيم انفصالي من الطوارق، وذلك بتوقيع من قبل اللواء داود علي محمدين، وزير الأمن والحماية المدنية في مالي.
وفي قراءة تحليلية مفصلة للمشهد الأمني في منطقة غرب إفريقيا خلال شهر أبريل 2026، قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن مالي شهدت تصاعدًا مقلقًا يعكس عودة الجماعات المسلحة للتحرك بجرأة أكبر؛ حيث قفزت العمليات الإرهابية من عملية واحدة في مارس إلى 5 عمليات في أبريل، وصاحب ذلك ارتفاع في عدد الضحايا إلى 7 قتلى وسقوط 18 مصابًا.
وحذر مرصد الأزهر من خطورة المؤشرات الحالية التي تؤكد سعي التنظيمات الإرهابية في مالي لاستغلال الثغرات الأمنية في المناطق الحدودية، ومحاولتها بناء تفاهمات وتحالفات تكتيكية مع بعض “الجماعات الانفصالية”.
وتهدف التحالفات المقلقة إلى فرض واقع ميداني جديد يرتكز على السيطرة الجغرافية وإضعاف هيبة وسلطة الدولة المركزية.
ومع ذلك، لم تتوقف الضغوط العسكرية للجيش المالي، حيث ارتفع عدد قتلى التنظيمات من 52 إلى 60 عنصرًا لإحباط مخططات التمدد.
واستند مرصد الازهر، إلى مقارنة إحصائية دقيقة مع مؤشرات شهر مارس الماضي.



