أخبار أفريقياسلايدر

انطلاق أول تجربة سريرية لعلاج إيبولا في إيتوري بالكونغو الديمقراطية

كتب: محمد رجب

بدأت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أول تجربة سريرية لتقييم علاجات محتملة لفيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، في خطوة تُعد بارقة أمل لمواجهة تفشٍ متسارع للمرض، في ظل عدم وجود علاج أو لقاح معتمد لهذه السلالة حتى الآن.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، تسجيل أول مريض في الدراسة السريرية التي تُجرى في مقاطعة إيتوري، بؤرة التفشي الرئيسية، حيث يأمل الباحثون في التوصل إلى علاج فعال يسهم في خفض معدلات الوفيات والحد من انتشار العدوى.

علاجان تجريبيان قيد الاختبار

وتختبر الدراسة العلاج بالأجسام المضادة MBP134 الذي طورته شركة Mapp Biopharmaceutical، سواء بمفرده أو بالاشتراك مع العقار المضاد للفيروسات ريمديسيفير (Remdesivir)، الذي تبرعت شركة Gilead Sciences بآلاف الجرعات منه لدعم التجربة.

ومن المتوقع، أن يشارك أكثر من ألف مريض في التجربة، التي تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو الديمقراطية، وجامعة أكسفورد، وعدد من الشركاء الدوليين.

تفشٍ متسارع وتحديات أمنية

يأتي إطلاق التجربة في وقت يشهد فيه شرق الكونغو الديمقراطية، ارتفاعًا مستمرًا في الإصابات، إذ تجاوز عدد الحالات المؤكدة 1400 إصابة، بينها 438 وفاة، بينما تسجل البلاد متوسط 38 إصابة جديدة يوميًا خلال الأسبوعين الماضيين.

ورغم التقدم في الاستجابة الصحية، لا تزال فرق مكافحة الوباء تواجه تحديات كبيرة، أبرزها انعدام الأمن والهجمات التي تستهدف المرافق الصحية. فقد تعرض أحد مراكز علاج إيبولا في إيتوري لهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإحراق أجزاء من المركز، ما أجبر بعض المرضى على الفرار وأعاق جهود احتواء المرض.

تعزيز قدرات الاستجابة

وأشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أنها عززت قدرات التشخيص والعلاج من خلال تشغيل 10 مختبرات لفحص العينات، إضافة إلى توفير نحو 650 سريرًا لعلاج المصابين، مع خطط لإضافة 300 سرير جديد خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.

كما تتواصل الجهود، لتطوير اختبارات تشخيص سريعة يمكن استخدامها في المناطق النائية، بهدف تقليص الوقت اللازم لاكتشاف الإصابات وبدء العلاج، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا في الحد من انتشار الفيروس.

آمال في احتواء الوباء

ويرى خبراء الصحة، أن نجاح التجربة السريرية قد يمثل نقطة تحول في مواجهة سلالة بونديبوجيو، التي تختلف عن السلالات الأخرى لفيروس إيبولا ولا يتوفر لها علاج معتمد حتى الآن.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن نجاح الاستجابة لا يعتمد على العلاجات الجديدة فقط، بل يتطلب أيضًا تعزيز ثقة المجتمعات المحلية، وتأمين العاملين في المجال الصحي، وضمان استمرار التمويل الدولي حتى يمكن السيطرة على التفشي ومنع امتداده إلى مناطق ودول أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى