
كتبت أمنية حسن
تتواصل الأزمات التي تلقي بظلالها على بطولة كأس العالم 2026، بعدما تحولت إجراءات الحصول على التأشيرات إلى عقبة كبيرة أمام عدد من المنتخبات الإفريقية وجماهيرها، ما أثار موجة واسعة من الجدل بشأن قدرة البطولة على الحفاظ على طابعها العالمي الجامع.
صدمة في السنغال الجماهير خارج المدرجات
في تطور أثار استياء واسعا، أعلنت السلطات السنغالية رفض جميع طلبات التأشيرة المقدمة من المشجعين الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة لمساندة منتخب السنغال خلال منافسات المونديال.

وأوضحت السلطات أن جميع المتقدمين للحصول على تأشيرات السفر تلقوا قرارات رفض، ما يعني غياب الوفود الجماهيرية الرسمية التي كانت تستعد لمؤازرة منتخب “أسود التيرانجا” في واحدة من أهم المحافل الرياضية العالمية.
ساحل العاج تواجه المصير ذاته
ولم تكن السنغال وحدها المتضررة من هذه الإجراءات، إذ امتدت الأزمة إلى ساحل العاج، حيث رُفضت طلبات التأشيرة المقدمة من نحو 500 مشجع كانوا يخططون للسفر لمتابعة منتخب بلادهم في البطولة.
ويُعد هذا القرار ضربة قوية للجماهير الإيفوارية التي كانت تأمل في دعم منتخبها من المدرجات خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم.
سابقة غير مسبوقة تطال حكام البطولة
الأزمة تجاوزت حدود المشجعين لتصل إلى المسؤولين عن إدارة المباريات، بعدما مُنع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم تكليفه رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بإدارة إحدى مباريات البطولة.
وتُعد هذه الواقعة سابقة لافتة في تاريخ كأس العالم، حيث نادرًا ما تواجه الكوادر التحكيمية المعتمدة عراقيل تحول دون مشاركتها في الحدث العالمي.
مخاوف على صورة المونديال
وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول تأثير سياسات التأشيرات على نجاح النسخة الأولى من كأس العالم التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا. كما تتصاعد المخاوف من تراجع الحضور الجماهيري، خاصة من القارة الأفريقية، بما قد يؤثر على الأجواء الاحتفالية التي تميز البطولة.
وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو السلطات الأمريكية حتى الآن، تتزايد الدعوات المطالبة بإيجاد حلول عاجلة تضمن مشاركة جميع أطراف الحدث الرياضي الأكبر في العالم، وتحافظ على روح المونديال بوصفه مناسبة تجمع الشعوب قبل المنتخبات.



