الفيضانات في ليبيريا تُشرّد الآلاف وتُلوّث مصادر الغذاء

أحمد سالم
تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات واسعة النطاق في مونروفيا والمناطق المحيطة بها، مما أدى إلى تدمير المنازل، وإتلاف الإمدادات الغذائية، وتلويث مصادر المياه.
يقول مسؤولون في المجال الإنساني، إن أكثر المتضررين هم الأسر التي تعيلها نساء، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، والأطفال دون سن الخامسة، والأسر التي لا دخل لها.

ووفقًا لجمعية الصليب الأحمر الليبيرية، يحتاج ضحايا الفيضانات بشكل عاجل إلى مساعدات غذائية، ومأوى، ومياه شرب نظيفة، وخدمات صرف صحي. ويحذر المسؤولون من أن كل يوم تأخير يزيد من سوء أوضاع النازحين.
وأكدت جمعية الصليب الأحمر الليبيرية في نداء طارئ صدر يوم الخميس: “إن حجم الاحتياجات يفوق بكثير الموارد المتاحة. لا يمكن للأسر التعافي بمفردها”.

وتدعو الجمعية حكومة ليبيريا، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، والمواطنين إلى دعم جهود الإغاثة. أكدت الهيئة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ الأرواح واستعادة كرامة المجتمعات المتضررة.
وأعلنت هيئة الحفاظ على الموارد الطبيعية في لويزيانا (LNRCS) أنها بصدد حشد فرق الاستجابة، وحثت المنظمات والأفراد الراغبين في التعاون على التواصل مع الجهات المعنية في إطار جهود مكافحة الفيضانات.

الفيضانات في كوت ديفوار
وعلى صعيد آخر في كوت ديفوار، أعلنت الحكومة، أن حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت البلاد منذ منتصف مايو الماضي ارتفعت إلى 59 قتيلًا، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي تسببت في غرق أحياء سكنية وانهيارات أرضية، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا خلال الأسابيع المقبلة.
وقال المتحدث باسم الحكومة، أمادو كوليبالي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، إن السلطات تتابع تطورات الوضع الميداني، معربًا عن أسف الحكومة لارتفاع عدد الضحايا خلال موسم الأمطار الحالي، الذي يمتد عادة من مايو إلى يوليو.
أبيدجان الأكثر تضررًا من السيول
وشهدت العاصمة الاقتصادية أبيدجان أعنف موجات الفيضانات، خاصة في بلديتي أتيكوبي ويوبوغون، حيث تسببت الأمطار المتواصلة في غمر الطرق والمنازل وانهيار عدد من المباني، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابة آخرين، إضافة إلى نزوح عدد من الأسر من المناطق المنخفضة.
وتواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين وإزالة آثار السيول من المناطق المنكوبة.
تحذيرات للسكان من المناطق عالية الخطورة
ودعت الحكومة المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة، وإخلاء المناطق المصنفة عالية الخطورة، وعدم المجازفة بالبقاء في المواقع المعرضة للانهيارات أو الفيضانات، مع استمرار توقعات هطول أمطار غزيرة خلال الأيام المقبلة.
وأكدت السلطات أنها تواصل مراقبة الأوضاع بالتنسيق مع أجهزة الطوارئ، من أجل الحد من الخسائر البشرية والمادية والاستجابة السريعة لأي تطورات.



