التصنيع في جنوب إفريقيا يتراجع إلى منطقة الانكماش خلال يونيو
بعد شهرين من التوسع
كتب- زياد عبدالفتاح:
أظهر مسح مؤشر مديري المشتريات الصادر اليوم الأربعاء تراجعًا واضحًا في معنويات قطاع التصنيع في جنوب إفريقيا خلال شهر يونيو، بعد شهرين من التوسع، متأثرًا بانخفاض الطلبات الجديدة، في حين ساهم تراجع أسعار النفط في دعم بعض مؤشرات التفاؤل بشأن الظروف المستقبلية للأعمال.
ورغم أن انخفاض أسعار النفط وتكاليف الوقود، خفف بعض الضغط على مستوى التكاليف، إلا أن ضعف الطلب وتراجع الطلبات الجديدة وتدهور أوضاع التوظيف لا تزال تُلقي بظلالها على القطاع.
إرجاء عمليات الشراء تحسباً لانخفاض الأسعار
وتراجع المؤشر الذي يقيس معنويات المصنعين في جنوب إفريقيا إلى منطقة الانكماش في يونيو، حيث أرجأ العملاء عمليات الشراء تحسباً لانخفاض الأسعار بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفض مؤشر مديري الذي يصدره مكتب البحوث الاقتصادية لدى مجموعة أبسا المالية، إلى 47.3 نقطة من 50.8 نقطة في مايو، وفقًا لبيان أرسلته المجموعة، التي يقع مقرها في جوهانسبرج، حيث جري المسح بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا لإنهاء التوترات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لخُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
انخفاض أسعار خام برنت
وأدى عودة حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى انخفاض أسعار خام برنت إلى أقل من 73 دولارًا للبرميل من ذروة بلغت 118 دولارًا، وهو مستوى قريب من المستويات التي كان عليها قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وقالت أبسا، إن مديري المشتريات يؤجلون إعادة التخزين، متوقعين المزيد من الانخفاض في أسعار المدخلات في أعقاب تخفيف التوترات في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار خام برنت.
وانخفض مؤشر أسعار الشراء بمقدار 13.5 نقطة ليصل إلى 71.3، مما يعكس تخفيف ضغوط تكلفة المدخلات.
ترجيحات لاستمرار الضغط على القطاع
ومع ذلك، حذرت أبسا من أن الضعف المستمر في الطلب والتوظيف يشير إلى أن القطاع من المرجح أن يظل تحت ضغط على المدى القريب.
وأشارت البيانات إلى انخفاض ملحوظ في مكون أسعار المشتريات ضمن المؤشر، ما يرجح أن شهري أبريل ومايو شهدا ذروة الضغوط التضخمية، خاصة بعد تطبيق تخفيضات في أسعار الوقود دخلت حيز التنفيذ الأربعاء.
وأضافت «أبسا» أن بعض الشركات المشاركة في المسح أفادت بأن العملاء يؤجلون عمليات الشراء انتظارًا لمزيد من انخفاض الأسعار، وهو ما ساهم في تراجع الطلبات الجديدة.
ورغم ذلك، ارتفع المؤشر الفرعي الخاص بتوقعات ظروف الأعمال خلال الأشهر الـ6 المقبلة، مدعومًا بتفاؤل بشأن احتمال انتهاء الحرب مع إيران، إلا أن المشاركين أشاروا أيضًا إلى أن الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين التي شهدتها البلاد في 30 يونيو ألقت بظلالها على ثقة بعض العاملين في القطاع، ما حدّ من تحسن معنويات المصانع بشكل عام.



