أخبار أفريقياالتحليلات والتقاريرسلايدر

زراعة السيزال في مالي.. تراجع يزعج السكان وسط حنين لأيام رواجه

زراعة السيزال

كتب: أيمن رجب 

كان نبات السيزال، وهو ألياف نباتية قوية، جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية والمناظر الطبيعية في محافظة مالي.

استُخدم هذا النبات، الذي يُشبه الصبار، في تسييج المزارع وصناعة الأدوات المنزلية المختلفة، وكان موردًا قيّمًا للمجتمعات الريفية.

ولكن مع ظهور الأسوار السلكية والمواد الصناعية والمنتجات المصنّعة، فقد هذا النبات أهميته تدريجيًا.

في مالي، لا تزال أوراقها الطويلة والسميكة وسيقانها المنتصبة تُشكّل معالم الطبيعة، ولا يزال نبات السيزال ظاهراً في العديد من الأحياء، وعلى طول بعض الأراضي الممنوحة للزراعة، وفي الأراضي الزراعية السابقة.

ومع ذلك، يبدو أن هذا النبات، الذي كان في يوم من الأيام جزءًا من الحياة اليومية للسكان، قد تم تهميشه الآن ليصبح مجرد عنصر زخرفي.

قبل الاستخدام الواسع النطاق للأسوار المعدنية، كانت توفر حلاً طبيعياً لحماية الحقول من غزو الحيوانات.

عندما زُرعت أشجار السيزال في صفوف كثيفة حول المزارع، شكلت حاجزًا طبيعيًا حقيقيًا لكن فوائدها لم تقتصر على ذلك، فقد استُخدمت الألياف المستخرجة من أوراقها في صناعة حبال متينة، وحقائب للاستخدامات المنزلية المختلفة، بالإضافة إلى فرش الطلاء وغيرها من الأدوات اليومية. في زمنٍ كانت فيه المواد الصناعية نادرة أو باهظة الثمن، مثّل السيزال موردًا محليًا قيّمًا.

بالنسبة لموسى سواري، أحد سكان مالي، لطالما قدم هذا النبات خدمات جليلة للسكان.

يقول: ” على حد علمي، تم إدخال نبات السيزال خلال الحقبة الاستعمارية.. وعند زراعته حول الحقول، كان بمثابة سياج طبيعي يمنع الحيوانات من الدخول.. وبعد معالجته، يمكن استخدام أليافه كحبال لربط مختلف الأشياء، وكذلك لصنع فرش الرسم والعديد من الأدوات اليومية. إنه مادة طبيعية وصديقة للبيئة .”

على بُعد أمتار قليلة، يراقب إبراهيما سوري سواري هذه النبتة التي صمدت عبر الأجيال.

تكشف نظراته عن حنينٍ ما.. إنه واحدٌ ممن عرفوا زمن زراعة السيزال الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى