أخبار أفريقياسلايدر

استمرار فرز الأصوات في إثيوبيا بعد انتخابات شابتها اضطرابات أمنية

تيغراي تغيب عن العملية الانتخابية..

تواصلت عمليات فرز الأصوات في إثيوبيا عقب الانتخابات البرلمانية والإقليمية التي جرت الاثنين، وسط توقعات واسعة بفوز حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد بأغلبية مريحة، رغم التحديات الأمنية التي ألقت بظلالها على العملية الانتخابية في عدد من المناطق.

وشارك أكثر من 50 مليون ناخب مسجل في الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب والمجالس الإقليمية، في انتخابات تعد محطة سياسية مهمة لآبي أحمد، الذي يسعى إلى تجديد تفويضه لقيادة البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن المنتظر أن تعلن النتائج الرسمية النهائية بحلول 11 يونيو الجاري.

ورغم سير عملية التصويت بشكل طبيعي في معظم أنحاء البلاد، شهدت بعض المناطق اضطرابات أمنية أثرت على سير الانتخابات، خاصة في إقليمي أوروميا وأمهرة اللذين يشهدان توترات ونشاطًا لجماعات مسلحة منذ سنوات.

وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات، أن حوادث أمنية تسببت في تعطيل التصويت في 143 مركز اقتراع لم تتمكن من استئناف عملها خلال يوم الانتخابات.

تيغراي تغيب عن العملية الانتخابية

كما غابت منطقة تيغراي عن العملية الانتخابية للمرة الثانية على التوالي بسبب ما وصفته السلطات الانتخابية بـ”الظروف غير المواتية”، في ظل استمرار التداعيات السياسية والأمنية للحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022، ويثير استبعاد تيغراي مخاوف لدى بعض المراقبين بشأن شمولية العملية السياسية في البلاد.

انتخابات إثيوبيا على صفيح ساخن.. فوز متوقع لآبي أحمد وسط عزوف شعبي
انتخابات إثيوبيا على صفيح ساخن.. فوز متوقع لآبي أحمد وسط عزوف شعبي

ويواجه آبي أحمد، انتخابات هذا العام في ظل أوضاع معقدة، إذ لا تزال البلاد تعاني من تداعيات النزاعات المسلحة في عدة مناطق، إلى جانب تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة. وفي المقابل، يركز حزب الازدهار خلال حملته الانتخابية على ما يعتبره نجاحات في الإصلاح الاقتصادي وتحسين معدلات النمو والاستثمار.

وتوقعت تقارير ومراقبون، أن يحقق الحزب الحاكم فوزًا كبيرًا نظرًا لتشتت أحزاب المعارضة وضعف قدرتها على المنافسة، في وقت تتهم فيه بعض القوى السياسية الحكومة بتقييد نشاطها واعتقال عدد من قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تتم وفق القانون.

وشهدت العاصمة أديس أبابا، انتشارًا أمنيًا مكثفًا خلال يوم الاقتراع، بينما دعت منظمات مراقبة الانتخابات جميع الأطراف إلى احترام العملية الديمقراطية والحفاظ على السلم الأهلي.

كما عبّر عدد من الناخبين عن أملهم في أن تسهم الانتخابات في تعزيز الاستقرار الوطني ومعالجة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

ويرى محللون، أن نتائج الانتخابات ستكون مؤشرًا مهمًا على قدرة الحكومة الإثيوبية على الحفاظ على الاستقرار السياسي في بلد يضم أكثر من 120 مليون نسمة ويواجه تحديات أمنية متشعبة.

كما ستحدد النتائج شكل المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الداخلية والتحديات الإقليمية التي تحيط بإثيوبيا، بما في ذلك الخلافات المتعلقة بالأمن والحدود والعلاقات مع دول الجوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى