إنتاج الذهب في مالي تحت الضغط.. توقعات ببقائه دون 60 طنًا حتى 2029
وسط توترات وإصلاحات مثيرة للجدل

كتب- زياد عبدالفتاح:
كشفت خطة صادرة عن وزارة المناجم في مالي عن توقعات باستمرار تراجع إنتاج الذهب الصناعي في البلاد ليظل أقل من 60 طنًا سنويًا حتى عام 2029، في ظل تداعيات إصلاحات تشريعية حديثة وتوترات مستمرة بين الحكومة وشركات التعدين.
توقعات إنتاج الذهب في مالي
وبحسب الخطة للفترة من 2026 إلى 2029، يُتوقع أن يبلغ إنتاج الذهب نحو 43.2 طن في 2026، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى 51.2 طن في 2027، ويصل إلى ذروته عند 57 طنًا في 2028، ثم يتراجع مجددًا إلى 50 طنًا بحلول 2029.
وتأتي هذه التوقعات في أعقاب انخفاض حاد في الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجع إلى 42.2 طنًا في 2025 مقارنة بنحو 54.8 طنًا في 2024، وهو مستوى أقل بكثير من الذروة التاريخية المسجلة عند 66.5 طنًا في 2023.
وتسعى مالي، إحدى أكبر الدول المنتجة للذهب في إفريقيا، إلى تعزيز إيراداتها من القطاع عبر قانون التعدين الجديد الصادر في 2023، والذي يمنح الدولة دورًا أكبر في إدارة الموارد الطبيعية. إلا أن هذه الإصلاحات أثارت مخاوف المستثمرين، خاصة بعد نزاع طويل مع شركة “باريك جولد” الكندية، بلغ ذروته بفرض إدارة حكومية مؤقتة على مجمع “لولو-جونكوتو” قبل التوصل إلى تسوية لاحقة.
كما أظهرت البيانات أن الإنتاج سيظل معتمدًا بشكل رئيسي على عدد من المناجم الكبرى، أبرزها منجم “فيكولا” التابع لشركة B2Gold، ومجمع “لولو-جونكوتو” لشركة باريك، إلى جانب منجم “سياما” التابع لشركة ريزولوت، ومنجم “ساديولا” الذي تديره شركات تحالفية.
في المقابل، من المتوقع أن يستقر إنتاج الذهب الحرفي والصغير عند نحو 6 أطنان سنويًا خلال نفس الفترة، دون تغييرات ملحوظة.
وتشير التقديرات أيضًا إلى تراجع احتياطيات الذهب الصناعية في مالي إلى نحو 748.6 طن بحلول 2029، مقارنة بـ906.8 طن في 2026، ما يعكس ضغوطًا إضافية على مستقبل القطاع.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات التنظيمية وارتفاع المخاطر الاستثمارية قد يحدّان من قدرة البلاد على استعادة مستويات الإنتاج القياسية، رغم الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع التعدين في مالي.



