
كتب:محمد عمران
كثفت الحكومة الكينية جهودها لإصلاح قطاع “البودا بودا” (الدراجات النارية المستخدمة في نقل الركاب)، من خلال حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تحسين السلامة على الطرق، وتعزيز الاحترافية، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة لهذا القطاع.
إصلاحات شاملة في كينيا لتنظيم قطاع الدراجات النارية وإنهاء الفوضى
وخلال مشاركته في منتدى أصحاب المصلحة بقطاع البودا بودا، الذي أُقيم في مقر مفوض مقاطعة فيهيجا بمدينة مبالي، قال الدكتور ريموند أومولو، السكرتير الرئيسي بوزارة الداخلية والإدارة الوطنية، إن الحكومة تدرك أن قطاع البودا بودا يُعد ركيزة أساسية في منظومة النقل الكينية، كما يمثل مصدرًا مهمًا لفرص العمل لملايين الشباب.
الحكومة تستهدف خفض الحوادث وتنظيم عمل السائقين
وأوضح أومولو أن الإصلاحات تستهدف تحويل القطاع إلى صناعة منظمة وآمنة وتحظى بالاحترام، بما يعزز مساهمته في التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن الحكومة تتعاون مع حكومات المقاطعات، والأجهزة الأمنية، وجمعيات البودا بودا، لتعزيز الالتزام بقوانين المرور، وتشجيع تدريب السائقين، وحث العاملين بالقطاع على التسجيل عبر الجمعيات المعترف بها والجمعيات التعاونية للادخار والائتمان (SACCOs).
وأضاف أن تنظيم القطاع سيسهم في تقليل حوادث الطرق، وتحسين جودة الخدمات، ورفع مستوى معيشة السائقين من خلال زيادة فرص الحصول على الخدمات المالية، والتأمين، وبرامج الحماية الاجتماعية.
كما أعلن أن الدراجات النارية التي تم التحفظ عليها بسبب مخالفات مرورية بسيطة سيتم الإفراج عنها، داعيًا السائقين إلى الالتزام بالقانون من خلال استخراج رخص قيادة سارية، والحصول على التأمين، وارتداء الخوذ والسترات العاكسة، والالتزام بقواعد المرور.
وأكد أومولو أن الحكومة ستواصل التشاور مع مختلف الأطراف المعنية لإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع، ومن بينها انعدام الأمن، والقيادة المتهورة، وصعوبة الحصول على التمويل الميسر.
ووعد بإطلاق المزيد من برامج التمكين الاقتصادي لمساعدة السائقين على تحسين أوضاعهم المعيشية ودعم أسرهم، مشيرًا إلى أن أسعار الوقود تشهد انخفاضًا، وداعيًا العاملين بالقطاع إلى التفكير في استخدام الدراجات النارية الكهربائية.
وقال: “إنها موثوقة، رغم أنها ليست بنفس سرعة الدراجات التي تعمل بالبنزين.”
كما شجع السائقين على تبني ثقافة الادخار والاستثمار من خلال المجموعات المنظمة، مؤكدًا أن الانضباط المالي سيمكنهم من توسيع أعمالهم وتحسين مستوى معيشتهم.
ودعا أيضًا جميع مستخدمي الطرق إلى احترام سائقي البودا بودا، مشيرًا إلى أن الغالبية منهم يقدمون خدمة نقل أساسية تدعم التجارة، وتربط المجتمعات الريفية، وتسهل الوصول إلى المدارس والمرافق الصحية والأسواق.
ورحب القادة المشاركون في المنتدى بالتزام الحكومة، مؤكدين أن استمرار التعاون بين المؤسسات الحكومية والعاملين بالقطاع سيسهم في تعزيز الاحترافية وتحسين السلامة على الطرق الكينية.
وتأتي هذه الإصلاحات ضمن جهود حكومية أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة قطاع البودا بودا كقطاع نقل موثوق ومنظم وذي مساهمة اقتصادية فاعلة، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة لآلاف الكينيين.



