تحليلات اقتصاديةمجتمع ومنوعات

التباسكي في ساحل العاج.. غلاء الأغنام يثقل كاهل الأسر قبل عيد الأضحى

ارتفاع أسعار الأضاحي في ساحل العاج يربك استعدادات عيد الأضحى

كتب: حسين أحمد

قبل وصولها إلى أسواق ساحل العاج، تكون آلاف رؤوس الأغنام قد قطعت مئات الكيلومترات قادمة من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، في رحلة طويلة وشاقة انعكست مباشرة على أسعارها المرتفعة هذا العام، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

ارتفاع أسعار الأضاحي في ساحل العاج يربك استعدادات عيد الأضحى

وفي أسواق الماشية بأحياء أجامي وأنياما وبور بويه في العاصمة الاقتصادية أبيدجان، يترقب المشترون أي انخفاض محتمل في الأسعار، رغم إدراكهم أن التكاليف المتزايدة للنقل والضرائب تجعل ذلك أمرا صعبا.

وتشهد أسواق الماشية هذه الأيام حركة متزايدة، حيث تختلط أصوات الباعة بثغاء الأغنام تحت حرارة مرتفعة، في مشهد يتكرر كل عام مع اقتراب عيد الأضحى، أو التباسكي كما يعرف محليا في غرب إفريقيا.

وتعد هذه الأسواق محطة أساسية للعائلات المسلمة الراغبة في شراء أضحية العيد، سواء كانت خرافا أو أبقارا.

ورغم أن الإقبال لم يبلغ ذروته بعد، فإن العديد من المواطنين يتوافدون إلى الأسواق لاستطلاع الأسعار ومقارنتها قبل الأيام الأخيرة التي تشهد عادة ازدحاما شديدا وارتفاعا إضافيا في الطلب.

ويؤكد التجار أن المعروض متوفر بكميات كبيرة وبأسعار متفاوتة، غير أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل واضح هذا العام.

أسعار الأضاحي بكوت ديفوار

ويقول التاجر ديارا أحمد، المعروف بلقب أحمد الخروف ، إن السوق لا يزال في مرحلة الترقب، مضيفا أن كثيرا من الزبائن يفضلون الانتظار حتى الأيام الأخيرة أملا في الحصول على أسعار أقل، مؤكدا في الوقت ذاته أن السوق يضم أضاحي تناسب مختلف الميزانيات.

لكن العديد من المشترين أبدوا استياءهم من الأسعار الحالية، التي تتراوح بين 100 ألف ومليون فرنك إفريقي للرأس الواحد.

وأوضح المواطن ساماسي لامين، بعد جولة في عدة حظائر، أن أسعار الأضاحي أصبحت صادمة ، مشيرا إلى أن خروفا متوسط الحجم يتجاوز سعره حاليا 150 ألف فرنك، في حين كان بالإمكان قبل سنوات شراء أضحية جيدة بنحو 75 ألف فرنك فقط.

أضاحي العيد بإفريقيا

من جهتهم، يعزو مسؤولو السوق هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف النقل، والرسوم البلدية، ونفقات العناية بالماشية، إضافة إلى ما وصفوه بـ التعقيدات على الطرق في الدول المصدرة للمواشي.

ورغم ذلك، يؤكد التجار أن الأسواق تشهد وفرة في المعروض، بينما يواصل المشترون البحث عن أفضل صفقة ممكنة قبل حلول العيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى