سلايدرعالم السياسة

شبكة تعاون تمتد إلى 46 دولة.. روسيا تعمق حضورها العسكري في إفريقيا بـ 20 مليار دولار

150 صفقة دفاعية

كتبت أمنية حسن

كشفت وكالة “روسوبورون إكسبورت” الروسية، الذراع الحكومية المسؤولة عن تصدير الأسلحة والمعدات الدفاعية، عن توسع كبير في نشاطها داخل  القارة الإفريقية، حيث بلغ إجمالي قيمة العقود المبرمة نحو 20 مليار دولار عبر 150 صفقة عسكرية، في مؤشر يعكس تصاعد الحضور الدفاعي الروسي في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.

شبكة تعاون تمتد إلى 46 دولة

وبحسب بيانات الشركة، فإن اتفاقيات التعاون العسكري التقني تشمل حاليا 46 دولة إفريقية، ما يجعل روسيا أحد أبرز الشركاء العسكريين في القارة.

وتتنوع هذه الشراكات بين تزويد الدول بالمعدات العسكرية، وتطوير البنية التحتية الدفاعية، إضافة إلى برامج التدريب والدعم الفني.

حلول دفاعية وتوطين صناعي

تؤكد “روسوبورون إكسبورت” أنها لا تقتصر على بيع السلاح فقط، بل تقدم “حلولا دفاعية مخصصة” تتناسب مع احتياجات كل دولة، خصوصًا في مجالات حماية السواحل والدوريات البحرية والأمن الإقليمي.

كما تشمل الاتفاقيات فرصًا للتصنيع المحلي المشترك ونقل التكنولوجيا، إلى جانب دعم البحث والتطوير وصيانة الأنظمة العسكرية القائمة.

عرض واسع في المعارض الدفاعية

وسلطت الشركة الضوء على حضورها القوي في معرض “الدفاع والطيران الأفريقي AAD 2024”، حيث عرضت مجموعة من أبرز معداتها العسكرية، من بينها دبابات T-90S، وأنظمة الصواريخ “سميرتش”، ومدافع ذاتية الحركة، ومركبات مدرعة متعددة الاستخدامات، ما يعكس حجم التنوع في منتجاتها الدفاعية الموجهة للأسواق الأفريقية.

توسع مستمر وشراكات استراتيجية

وأكدت الشركة أن تعاونها مع إفريقيا شهد نموا ملحوظا خلال الأعوام الأخيرة، حيث تم توقيع عقود صناعية عسكرية بقيمة 4 مليارات دولار مع دول مختلفة، في ظل توجه متزايد لدى العديد من الدول الأفريقية لتحديث قدراتها العسكرية وتعزيز أمنها القومي.

يعكس هذا التوسع الروسي في السوق الأفريقية تحوّل القارة إلى ساحة تنافس دولي في مجال الصناعات الدفاعية، وسط تزايد الطلب على تحديث الجيوش وتعزيز القدرات الأمنية في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

لايقتصر التوسع الروسي في إفريقيا على البعد العسكري فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي لموسكو داخل القارة، خاصة في ظل تزايد المنافسة مع قوى دولية أخرى على الأسواق الأفريقية.

ويفتح اعتماد بعض الدول الأفريقية على صفقات السلاح الروسية الباب أمام شراكات طويلة الأمد تتجاوز الجانب الدفاعي لتشمل مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، ما يعزز من تشابك المصالح بين الطرفين خلال السنوات المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى