6 رؤساء وزراء سابقين يطالبون بعلاج سامبي خارج جزر القمر
دعوات للعفو أو نقله للعلاج وسط جدل حقوقي متصاعد

كتب: محمد عمران
تتصاعد في جزر القمر موجة من الجدل السياسي والإنساني حول مصير الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، بعدما طالب ستة رؤساء وزراء سابقين بنقله إلى الخارج لتلقي العلاج، في ظل تأكيدات بتدهور حالته الصحية داخل محبسه، مقابل إصرار السلطات على استمرار تنفيذ الحكم الصادر بحقه في واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل الدولة الجزيرة.
وناشد ستة رؤساء وزراء سابقين لجزر القمر الرئيس أزالي عثماني السماح لسلفه المسجون، أحمد عبد الله سامبي، بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي.
وفي رسالة مؤرخة في 26 مايو، حذروا من أن صحة سامبي “تتدهور بشكل مثير للقلق” وحثوا الرئيس على إظهار العفو، وقدموا ضمانات بعودته إذا طلبت المحاكم ذلك.
نزاع حول الحالة الصحية لسامبي
أمضى سامبي، البالغ من العمر 67 عاماً، ثماني سنوات رهن الإقامة الجبرية، وحُكم عليه بالسجن المؤبد في عام 2022 بتهمة الخيانة العظمى المرتبطة بمخطط مثير للجدل لبيع جوازات السفر.

بينما يصر المدعي العام على أن الاختبارات الأخيرة لا تظهر أي حالة تهدد الحياة، رفض طبيب سامبي هذا التقييم ووصفه بأنه “خاطئ”، قائلاً إن المزيد من التحقيقات جارية.
خلفية سياسية مضطربة
وهيمن أسوماني، القائد السابق للجيش الذي استولى على السلطة لأول مرة في انقلاب عام 1999، على السياسة الوطنية لعقود.
وقد شابت عمليات إعادة انتخابه المتكررة – وآخرها في عام 2024 – نزاعات واحتجاجات دامية.
ويتهمه النقاد بتشديد السيطرة الاستبدادية على الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 970 ألف نسمة.
تزايد المخاوف بشأن الحوكمة والحقوق
وتزيد هذه المناشدة من ستة رؤساء وزراء سابقين من الضغط المتزايد على الحكومة، حيث يحذر المراقبون من تقلص الحيز السياسي وتدهور حقوق الإنسان.
لطالما استشهد المعارضون بقضية سامبي كدليل على التلاعب القضائي وتصفية الحسابات السياسية.
وكانت أصدرت محكمة في جزر القمر يوم الاثنين 28 نوفمبر 2022 حكماً بالسجن مدى الحياة على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي بتهمة بيع جوازات سفر جزر القمر بشكل غير قانوني.
وأدين الرجل البالغ من العمر 64 عاماً ببيع جوازات سفر لأشخاص عديمي الجنسية يعيشون في الخليج.
ترأس سامبي أرخبيل المحيط الهندي بين عامي 2006 و 2011
وفي عام 2008، أصدر قانوناً يسمح ببيع جوازات السفر، واتُهم باختلاس ملايين الدولارات في إطار هذا المخطط الذي أشير إليه منذ ذلك الحين بفضيحة “المواطنة الاقتصادية”.
وقالت النيابة إن التكلفة تجاوزت 1.8 مليار دولار – أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي للدولة الفقيرة.

وقال إيمانويل سوسا، محامي المدعين المدنيين لقد منحوا البلطجية الحق في بيع الجنسية القمرية كما لو كانوا يبيعون الفول السوداني.
لكن محامي سامبي، جان جيل حليمي، قال إنه لا يوجد دليل على هذه الأموال – “لم يتم اكتشاف أي حساب”.
ورفض سامبي حضور المحاكمة، إذ قال محاموه إنه لا توجد ضمانات بأن يُحاكم محاكمة عادلة. وحضر جلسة واحدة برفقة محاميه، طالباً من القاضي التنحي عن القضية لكونه كان عضواً سابقاً في هيئة المحكمة التي قررت توجيه الاتهام إليه.
وقال حليمي إن الزعيم السابق حوكم في الأصل بتهمة الفساد، لكن تم إعادة تصنيف التهم على أنها خيانة عظمى، وهي جريمة “غير موجودة في القانون القمري”.
كان سامبي قد أمضى بالفعل أربع سنوات خلف القضبان قبل محاكمته، متجاوزاً بذلك الحد الأقصى للعقوبة البالغ ثمانية أشهر. وكان قد وُضع في ا



