أخبار أفريقياسلايدرمصر

مشاركة مصرية واسعة في الدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي للسلام بالسنغال

التزام مصري بدعم القدرات الإفريقية للوقاية من النزاعات وبناء السلام

كتب- زياد عبدالفتاح:

شارك السفير سيف قنديل، مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام في إفريقيا وخالد عارف، سفير جمهورية مصر العربية لدى السنغال، وأعضاء السفارة، في أعمال الدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، والتي عقدت يومي 20 و21 أبريل 2026 بمركز عبدو ضيوف الدولي في ديامنياديو، بجمهورية السنغال.

مشاركة ممثلين عن 37 دولة

مشاركة مصرية واسعة في الدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي للسلام بالسنغال
مشاركة مصرية واسعة في الدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي للسلام بالسنغال

وجاء انعقاد المنتدى هذا العام تحت عنوان: «إفريقيا في مواجهة تحديات الاستقرار والاندماج والسيادة: ما هي الحلول المستدامة؟»، بمشاركة ممثلين عن 37 دولة، في تأكيد على مكانته كمنصة رئيسية للحوار الاستراتيجي وتبادل الرؤى بشأن قضايا الأمن والاستقرار في غرب إفريقيا.

تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة أبرز تحديات القارة

وناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه القارة، وعلى رأسها تنامي تهديدات الإرهاب، والجريمة المنظمة، والاتجار عبر الحدود، إلى جانب تداعيات التغير المناخي، خاصة في منطقة الساحل.

وأكدت المداخلات أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، بدعم من الأطر الإقليمية، وعلى رأسها الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)، باعتباره السبيل لتحقيق استجابات فعالة ومستدامة.

وأكدت مصر، من خلال مركز القاهرة الدولي، التزامها المستمر بدعم القدرات الإفريقية في مجالي الوقاية من النزاعات وبناء السلام، استنادا إلى خبراتها المتراكمة في مجالات التدريب والدعم المؤسسي.

وفي سياق متصل، تناول المنتدى قضية حوكمة الموارد الطبيعية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الاقتصادية.

واستعرض السفير خالد عارف تجربة منظمة استثمار نهر السنغال كنموذج ناجح للتعاون الإقليمي، يبرز قدرة الدول المشاطئة على الإدارة المشتركة للموارد المائية، بما يعزز من فرص تحقيق التنمية المستدامة، ويدعم الأمن الغذائي والطاقة، ويسهم في بناء الثقة بين الدول.

كما حظيت قضية مكافحة الإرهاب باهتمام واسع خلال النقاشات، حيث شدد السفير عارف على ضرورة تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية.

وأشار في هذا الإطار إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسة الأزهر الشريف في نشر قيم الاعتدال والتسامح، بما يسهم في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز استقرار المجتمعات الإفريقية.

وفي الجلسة العامة المخصصة لموضوع السيادة والتحديات المعاصرة، تم التأكيد على أهمية تمكين المرأة والشباب باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحقيق التنمية المستدامة.

وأبرز السفير عارف جهود الدولة المصرية في هذا الصدد، مشيرًا إلى المبادرة الوطنية «حياة كريمة» التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة في المناطق الريفية، إلى جانب برامج دعم ريادة الأعمال النسائية ومبادرات حماية الطفولة.

وفي ختام مشاركته، أكد السفير عارف على أهمية تعزيز التنسيق بين منتدى داكار ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، بما يسهم في توحيد الرؤى الإفريقية وتحويل التوصيات إلى سياسات عملية تدعم جهود التنمية والاستقرار في القارة.

مصر حريصة على تعزيز التعاون مع الشركاء الأفارقة

وتعكس المشاركة المصرية في المنتدى حرص مصر على تعزيز التعاون مع شركائها الأفارقة، ودعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية، انطلاقًا من إيمانها بقدرة القارة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والازدهار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى