قررت الحكومة الأوغندية إعفاء زوار البلاد والمشجعين القادمين لحضور بطولة كأس أمم إفريقيا 2027 من اشتراطات تأشيرة الدخول، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنجاح العرس الأفريقي المرتقب.
ويأتي هذا القرار في إطار الاستعدادات المكثفة التي تقودها أوغندا بالتعاون مع جارتيها كينيا وتنزانيا، لاستضافة النسخة السادسة والثلاثين من البطولة القارية (Pamoja Bid)، في خطوة تعكس الرغبة في تحويل البطولة إلى حدث سياحي واقتصادي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
تسهيلات حدودية لضمان تدفق الجماهير
لا تقتصر التسهيلات الأوغندية على الإعفاء الأحادي من التأشيرة فحسب، بل كشفت المصادر الرسمية أن السلطات الأوغندية تدرس حالياً بالتعاون مع نيروبي ودار السلام إمكانية إصدار “تأشيرة مشتركة” (Joint Visa).

المبادرة تهدف إلى تسهيل حركة المشجعين والسياح عبر الحدود البرية والجوية بين الدول الثلاث المستضيفة، مما يسمح للجماهير بالتنقل لمتابعة مباريات منتخباتهم في مختلف المدن المستضيفة دون عوائق إدارية، وهو ما يُعد سابقة في تنظيم البطولات الأفريقية المشتركة.
دعم السياحة
تراهن دول شرق أفريقيا من خلال استضافة “كان 2027” على إنعاش قطاعي السياحة والطيران، حيث يمثل إعفاء التأشيرة رسالة ترحيب عالمية للمشجعين من كافة أنحاء القارة والشتات الأفريقي.

ويرى خبراء أن هذه الخطوة ستساهم في زيادة معدلات إشغال الفنادق وتنشيط الأسواق المحلية في أوغندا وكينيا وتنزانيا، مؤكدين أن تسهيل حركة المرور عبر الحدود سيعزز من مفهوم التكامل الاقتصادي الإقليمي ويضع المنطقة كوجهة سياحية رائدة على الخريطة العالمية.
تحدي التنظيم الثلاثي
تأتي هذه القرارات ضمن حزمة من الترتيبات اللوجستية التي تهدف إلى تلافي تحديات التنقل بين الدول الثلاث. وتعمل اللجان المنظمة حالياً على تطوير البنية التحتية للمطارات والمنافذ الحدودية لاستيعاب التدفقات البشرية المتوقعة خلال عام 2027.
ويؤكد المسؤولون في أوغندا أن هدفهم هو تقديم نسخة استثنائية من كأس الأمم الأفريقية تعتمد على سلاسة الإجراءات وأمان التنقل، مما يضمن تجربة ثرية للمشجعين تجمع بين متعة كرة القدم واستكشاف جمال الطبيعة في دول حوض النيل وشرق القارة.



