د.م الأبقار غذائهم.. السامبورو أشهر قبائل كينيا
عددهم حوالي 300 ألف نسمة

كتب- محمد سالم
تعد قبيلة السامبورو واحدة من أشهر القبائل الإفريقية التي تسكن شمال وسط كينيا، والتي تمتلك تاريخا طويلا من الثقافة التي تمتد لأجيال عديدة.
وترتبط قبيلة السامبورو ارتباطاً وثيقاً بقبائل الماساي من حيث اللغة والثقافة، لكنهم يشكلون مجموعة عرقية مستقلة شبه بدوية تعتمد في حياتها على رعي الماشية، الأغنام، الماعز، والإبل، ويتركزون في شمال كينيا، وتحديداً حول منطقة الوادي المتصدع وشمال جبل كينيا، ويُقدر عددهم بنحو 300 ألف نسمة.
عادات وتقاليد السامبورو
تتمسك قبيلة السامبورو بعادات وتقاليد خاصة تنتقل من جيل لأخر، وهي بمثابة الحفاظ على الهوية والثقافة والتاريخ الذي يميز هذه الفئة من القبائل الشهيرة في القارة السمراء.
ويعتبر شعب السامبورو رعاة وشبه رحل يتمسكون بتقاليدهم الأصيلة، ويعيشون في أكواخ مبنية من الطين والروث. ويشتهرون بملابسهم ذات الألوان الزاهية التي تميل إلى الأحمر والزينة الدقيقة المصنوعة من الخرز، ويشتهر محاربوهم بملابسهم المميزة.

وتلعب الماشية من الماعز والأغنام والإبل، دوراً حيوياً في حياة وثقافة السامبورو. ويعتمدون اعتماداً كبيراً على مواشيهم للبقاء على قيد الحياة. ويتكون نظامهم الغذائي في الغالب من الحليب، وأحياناً كثيرة من دم الأبقار.
وحول استخدام دم الأبقاء في غذائهم، يقومون بجمع الدم عن طريق قطع الوريد الوداجي للبقرة قليلاً، ثم يُصفى الدم في كوب، بعد ذلك، يُغلق الجرح فوراً برماد ساخن. ولا يُقدم اللحم إلا في المناسبات الخاصة، كما يُكمل شعب سامبورو نظامهم الغذائي بالخضراوات والجذور والدرنات التي تُصنع منها حساء.
ثقافة السامبورو
يسكن أفراد السامبورو عادةً في مجموعات تتراوح بين خمس إلى عشر عائلات. يتولى رجال سامبورو تقليديًا رعاية ماشيتهم، وهم مسؤولون أيضًا عن سلامة القبيلة بشكل عام.
في حين أن نساء السامبورو، تكون مسؤولات عن جمع الخضراوات والجذور، ورعاية أطفالهن، وجلب الماء. وتساعد فتيات السامبورو أمهاتهن في الأعمال المنزلية.

وتُعتبر قبيلة سامبورو من حيث ثقافتها مجتمعًا يحكمه كبار السن، وهم من يقررون مواعيد الاحتفالات، كحفلات الزفاف والختان. ويُحتفل ببلوغ سن الرشد (الأنوثة والرجولة) بحفل الختان، ولا يُسمح للرجال والنساء بالزواج إلا بعد ختانهم، إذ يُعتبرون قبل ذلك أطفالًا.
وبمجرد ختان الصبي، يُصبح موران (محاربًا)، ويُصنّف الرجال حسب أعمارهم، وينتقلون جماعيًا من مكانة اجتماعية إلى أخرى، من طفل إلى موران، ثم إلى شيخ صغير، وأخيرًا إلى شيخ كبير.
ويشكل الرقص جزءًا أساسيًا من ثقافة تاسامبورو ، وهو يُشبه رقص الماساي، حيث يرقص الرجال في دائرة ويقفزون عاليًا من وضعية الوقوف، وتقليديًا، لم تستخدم قبيلة سامبورو أي آلات موسيقية لمصاحبة رقصها وغنائها.




