نيجيريا تحذر من التزييف العميق قبل انتخابات 2027
تصاعد حملات التضليل الرقمي يثير مخاوف رسمية

كتب: محمد عمران
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المرتقب في نيجيريا لعام 2027، أطلقت الرئاسة تحذيرات شديدة اللهجة من تصاعد استخدام تقنيات التزييف العميق والمحتوى الإلكتروني المفبرك، والتي باتت تُستخدم بشكل منظم في حملات تضليل تستهدف إثارة التوترات الدينية والسياسية.
نيجيريا تحذر من تصاعد مقاطع التزييف العميق واستغلالها لإثارة التوترات
وأعلنت الرئاسة في بيانٍ لها أنها رصدت نمطاً من التضليل الرقمي المنسق الذي يستهدف الرئيس بولا أحمد تينوبو عبر مقاطع فيديو مفبركة وتسجيلات صوتية مزيفة يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

وجاء في البيان: “مع اقتراب الموسم السياسي، سيواصل الفاعلون اليائسون إثارة الغضب، وتشويه المعتقدات، والتلاعب بالسياق، ونشر الأكاذيب، ودفع الطعوم العاطفية الخطيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب في محاولة لتقسيم النيجيريين لتحقيق مكاسب سياسية”.
وأكد البيان مجدداً موقف الرئيس تينوبو الشخصي والوطني بشأن التسامح الديني، مشيراً إلى أن الرئيس مسلم متزوج من مسيحية ويقود دولة متعددة الأديان ترتكز على حرية العبادة الدستورية والتعايش السلمي.
وتؤكد السلطات أن هذه المقاطع المزيفة لم تعد مجرد محتوى عشوائي على منصات التواصل، بل تحولت إلى أداة خطيرة يُعتقد أنها تُدار من جهات تسعى لتشويه الحقائق وتأجيج الانقسام داخل المجتمع النيجيري، ما يهدد نزاهة المناخ السياسي والاستقرار الوطني قبيل الانتخابات.
وأوضح البيان أنه تم تداول مقطع فيديو تم التلاعب به مع صوت مزيف وربطه بشكل خاطئ بأحد المؤثرين مؤخراً لتصوير الرئيس تينوبو بشكل سلبي، في حين تم نشر مقطع فيديو آخر مزيف بتقنية التزييف العميق يزعم أنه يتضمن زعيماً دينياً على الإنترنت فيما وصفه البيان بأنه محاولة مدروسة لتحريض المسلمين ضد الرئيس.

وحذرت من أن هذا التوجه يعكس استراتيجية متعمدة من قبل جهات يائسة لتشويه الحقائق، وإثارة الغضب، وتأجيج التوترات الدينية مع تصاعد النشاط السياسي.
وتابع البيان: “نحن على علم بمحاولة متعمدة أخرى لتسخير الدين لأغراض سياسية عبر مختلف المنصات الإلكترونية.

وحثت الرئاسة النيجيرية المواطنين على توخي الحذر قبل مشاركة المحتوى التحريضي عبر الإنترنت، محذرةً إياهم من ضرورة التساؤل الدائم عن المستفيدين من نشر الخطابات المثيرة للفتنة.
كما دعتهم إلى التحقق من المعلومات قبل مشاركتها، ومقاومة أي محاولات لزعزعة الوحدة الوطنية عبر نشر المعلومات المضللة.
وأضافت أن حادثة مماثلة وقعت في وقت سابق، وتضمنت مقطع فيديو تم التلاعب به مع صوت مزيف ونسبة خاطئة تهدف إلى تصوير الرئيس بشكل سلبي من خلال استخدام هوية أحد المؤثرين.

وحذرت الرئاسة من أن هذا التوجه يعكس استراتيجية متعمدة من قبل “جهات فاعلة يائسة” لتشويه الحقائق، وإثارة الغضب، وتأجيج التوترات الدينية مع تصاعد حدة الأنشطة السياسية.



