أخبار أفريقيا

أزمة داخل ANC.. سوء استخدام النفوذ يهدد بإقالة تولاشي

حلفاء رابطة نساء المؤتمر الوطني الإفريقي ينقلبون على تولاشي

كتب:محمد عمران

في تطور لافت داخل المؤتمر الوطني الإفريقي، تتجه الأنظار نحو اجتماع حاسم قد يحدد مستقبل رئيسة رابطة النساء سيسيسي تولاشي، في ظل تصاعد الاتهامات ضدها وتزايد الضغوط الداخلية المطالبة بإقالتها من منصبها.

اتهامات بالاعتداء وسوء استخدام النفوذ تهدد بإقالة تولاشي

وتكشف المعطيات عن أزمة متصاعدة داخل الحزب الحاكم، بعد توصيات لجنة النزاهة التي فتحت الباب أمام إجراءات تأديبية صارمة دفعت الملف إلى واجهة المشهد السياسي وأثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط التنظيمية حول حدود المساءلة وتوازن القوى داخل الحزب.

وامتدت حالة الإحباط من قيادة رئيسة رابطة نساء المؤتمر الوطني الإفريقي، سيسي تولاشي، لتتجاوز حدود الرابطة، وأصبحت مصدر قلق أوسع داخل الحزب، ومن المقرر أن تقوم رابطة النساء بإقالة وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة سيسيسي تولاشي من منصبها كرئيسة لها في اجتماع اللجنة التنفيذية الوطنية الخاص يوم السبت.

ويقول كبار المطلعين إن الهيكل قد أيد التوصيات الصادرة عن لجنة النزاهة التابعة للمؤتمر الوطني الإفريقي بعد أن توصلت إلى نتائج سلبية ضد الوزير السابق، وهو ما لم يترك سوى الإجراءات التأديبية التي يجب اتباعها قبل إضفاء الطابع الرسمي على القرار.

 

حلفاء رابطة نساء المؤتمر الوطني الإفريقي ينقلبون على تولاشي

وقال مسؤول داخل رابطة النساء مطلع على المناقشات إن مصير تولاشي قد حسم بعد نتائج لجنة النزاهة، مضيفًا أن اجتماع نهاية الأسبوع سيقر إقالتها داخل اللجنة التنفيذية الوطنية، وأن الخطوات التالية ستكون عبر لجنة التأديب ثم اعتماد القرار بشكل نهائي.

وأوضح المصدر أن التوصية لا تتوقف عند إقالتها من منصبها كرئيسة للرابطة، بل تمتد إلى ضرورة استقالتها من البرلمان ومن جميع المناصب القيادية، مشيرًا إلى أنها أدينت بأربع تهم، وأن قرار عزلها من منصبها الوزاري يجعل استمرارها في باقي المناصب غير ممكن.

وأشار المصدر إلى أن إحدى أخطر التهم الموجهة إليها تتعلق بالاعتداء على النساء، وهو ما يضعها في موقف حساس، خاصة أنها تتولى قيادة منظمة نسائية يفترض أن تدافع عن حقوق النساء وتحميهن من العنف والانتهاكات، ما يجعل استمرارها في المنصب محل جدل واسع داخل الحزب.

وفي السياق ذاته، أوضح المصدر أن حالة الإحباط من تولاشي لم تعد مقتصرة على رابطة النساء، بل امتدت إلى داخل أروقة المؤتمر الوطني الإفريقي، حيث تحولت القضية إلى ملف سياسي يتعلق بطريقة استخدام السلطة خلال فترة توليها منصبها الوزاري، مع وجود شكاوى تتعلق بسوء إدارة واستغلال نفوذ.

وأضاف أن من بين النقاط المثارة أيضًا مزاعم تتعلق بسيارات تم التبرع بها لصالح رابطة النساء، حيث أثيرت تساؤلات حول عددها وطريقة استخدامها وما إذا كانت قد استُخدمت بشكل شخصي أو خارج الإطار التنظيمي، وهو ما زاد من حدة الجدل داخل الحزب.

وبعد مثول تولاشي إلى جانب وزير الشرطة السابق بيكي سيلي وثلاثة آخرين أمام لجنة النزاهة، عقد الحزب اجتماعًا طارئًا للجنة التنفيذية الوطنية، حيث قرر إحالة جميع القضايا إلى لجنة تأديبية لاستكمال الإجراءات التنظيمية.

وفي خطوة لاحقة، أقال الرئيس سيريل رامافوزا تولاشي من منصبها الوزاري في الحكومة، وعين سينديسيو تشيكونغا وزيرة بالإنابة للتنمية الاجتماعية ضمن إعادة ترتيب المشهد التنفيذي.

 

 

Ad50ee0c79939d1cce7d8266f10941c5fe4426f1=w700

وتتركز أخطر الاتهامات الموجهة إليها في مزاعم سوء معاملة النساء، خاصة ما يتعلق بعاملة منزلها، إلى جانب شبهات بتحويلات مالية مرتبطة براتبها لصالح جهات أخرى، ما زاد من الضغوط القانونية والسياسية عليها.

كما كشف تحقيق أجرته صحيفة ديلي مافريك أن بعض السيارات المخصصة لأنشطة رابطة نساء المؤتمر الوطني الإفريقي تم تسجيلها بأسماء أفراد من عائلتها، بينهم أطفالها، ما أثار تساؤلات إضافية حول إدارة الموارد داخل المنظمة.

وفي المقابل، تتصاعد داخل الحزب أصوات نسائية ترى وجود تمييز في التعامل مع القيادات النسائية مقارنة بالرجال، حيث يتم التشدد مع النساء في حين يتمتع بعض المسؤولين الذكور بهامش أوسع رغم تورطهم في قضايا فساد، بحسب تعبيرهم.

وقال أحد المصادر إن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان داخل الحزب، مؤكدًا أن بعض الأعضاء يعتزمون طرح القضية على أعلى المستويات التنظيمية.

 

تولاشي

وفي خضم هذا الجدل، أكدت الأمينة العامة لرابطة النساء نوكوثولا نكابا أن الملف لا يزال قيد النقاش الداخلي، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي حتى الآن، مشيرة إلى أن ما يجري يندرج ضمن الإجراءات التنظيمية المتبعة داخل الحزب.

وشددت على أن تولاشي لا تزال في منصبها رسميًا، وأن أي قرار بإزاحتها لن يتم إلا عبر القنوات التنظيمية المعتمدة، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى