وسط تقلبات سياسية حادة.. رئيس السنغال يعيّن الخبير الاقتصادي “لو” رئيسا للوزراء
سونكو قد يقود الحزب الحاكم إلى المعارضة
كتب- زياد عبدالفتاح:
عيّن رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي الخبير الاقتصادي أحمدو الأمينو لو، الرئيس السابق لفرع السنغال للبنك المركزي الإقليمي BCEAO، رئيساً لوزراء جمهورية السنغال.
وفي بيان رسمي، هنأ رئيس الدولة رئيس الوزراء الجديد، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه الجديدة.

ويأتي التعيين وفق أنصار الرئيس في سياق يتسم برغبة السلطات الجديدة في مواصلة الإصلاحات التي بدأت منذ تولي الرئيس باسيرو ديوماي فاي السلطة.
ويهدف رئيس الدولة من خلال هذا الاختيار بحسبهم إلى تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتسريع تنفيذ الأولويات الوطنية.
وتؤكد السلطات السنغالية أن هذا القرار جزء من تحول ديناميكي في الإدارة العامة، بهدف تقديم حلول ملموسة لتطلعات الشعب، بما في ذلك في مجالات الحوكمة والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
وبالتالي، تقول إن رئيس الوزراء الجديد سيتحمل مسؤولية تنسيق العمل الحكومي وقيادة التوجهات الرئيسية التي يحددها رئيس الجمهورية لصالح السنغاليين والشعب السنغالي.
الرئيس يقيل عثمان سونكو بعد تصاعد التوترات

وأقال فاي عثمان سونكو، من منصب رئيس الوزراء الجمعة الماضية، بعد أشهر من تصاعد التوترات.
وفي مارس، حذر سونكو من أنه قد يقود حزب “الوطنيون الأفارقة من أجل العمل والأخلاق والأخوة في السنغال” (باستيف)، إلى المعارضة إذا انحرف الرئيس عن أجندة الحزب، وهو تهديد يلوح الآن في الأفق بشأن قدرة الحكومة على تمرير الإصلاحات اللازمة للحصول على الدعم من صندوق النقد الدولي.
وتدهورت العلاقات بين فاي وسونكو، الحليفين اللذين وصلا إلى السلطة معًا في عام 2024، في ظل تزايد التحديات الاقتصادية المرتبطة بالديون والتداعيات الداخلية للحرب الإيرانية، حيث شهدت علاقتهما فتورًا خلال الفترة الأخيرة رغم قوة الصداقة التي تربطهما.
وأعلن رئيس برلمان السنغال، المالك ندياي، استقالته بعد يومين من إقالة الرئيس للحكومة، مما زاد من حدة الاضطرابات السياسية في الدولة التي تقع في غرب إفريقيا.
وقال ندياي، وهو شخصية بارزة في حزب باستيف الحاكم، أمس الأحد، إن استقالته كانت قراراً شخصياً، معللاً رحيله بـ “المصلحة العليا للأمة”.
وخلال اجتماع استثنائي، وافق مكتب البرلمان على استقالة نداي، وصادق على طلب إعادة سونكو إلى عضوية البرلمان بعد إقالته من منصب رئيس الوزراء.
السنغال تمر بتقلبات سياسية حادة
إلى ذلك، رجحت وسائل إعلام سنغالية، أن يكون نداي، المعروف بقربه من سونكو، قد استقال من منصبه لفتح الطريق أمام انتخاب سونكو رئيسا للبرلمان.
وبينما يُعد منصب رئيس البرلمان ثاني أعلى منصب في هرم الدولة بالسنغال بعد رئاسة الجمهورية، يُتوقع أن يختار حزب “باستيف”، الذي يقوده سونكو ويملك 130 مقعدا من أصل 165 في البرلمان، زعيمه رئيسا للبرلمان خلال جلسة 26 مايو.
وتمر السنغال بوضع مالي دقيق بعد تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج مساعدات جديد، بعد أن تجاوز الدين العام نسبة 130% من الناتج المحلي الإجمالي، مما دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات تقشفية صارمة.



