السنغال: عثمان سونكو يكشف أسباب إقالته
الأمين العام للرئاسة يعلن الإقالة بناء على رغبة فاي
كتب- زياد عبدالفتاح:
كشف رئيس الوزراء السنغالي السابق عثمان سونكو، الرئيس الحالي للجمعية الوطنية السنغالية (البرلمان في السنغال)، عن أسباب مغادرته منصب رئيس الحكومة، وانشقاقه عن الرئيس باسيرو جوماي فاي، مقدما عرضًا تفصيليًا عن الأزمة التي تهز المشهد السياسي الوطني.
وقال في مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، إنه في يوم الجمعة الموافق 22 مايو 2026، تمت دعوته من رئيس الجمهورية، باسيرو جوماي جاخار فاي، بصفته رئيسًا للوزراء، إلى لقاء في القصر الرئاسي.
وأضاف أنهما تحدثا، وأعرب الرئيس فاي عن رغبته في إنهاء التعاون بينهما، نظرًا لأن عددًا من المواقف التي اتخذها سونكو مؤخرًا كانت غير ملائمة أو إشكالية بالنسبة له.
تآمر المؤسسات في السنغال ضد سونكو

وأوضح سونكو أنه أخذ ذلك في الاعتبار، وقدم له اقتراحًا كان قدمه عدة مرات، وهو الانسحاب والعودة إلى الجمعية الوطنية، مع بقاء ولايته كعضو في البرلمان سارية، مستطردًا حتى هذه اللحظة، تُبذل جهودٌ حثيثةٌ للحصول من المجلس الدستوري على قرارٍ سيكون الأكثر ظلمًا في تاريخ المؤسسة، لإلغاء ولايته كرئيس للبرلمان.
وتابع: هذا أمرٌ غير مقبول فمنذ عام 2016 وحتى اليوم، استُخدمت المؤسسات والهيئات والأساليب نفسها للتآمر ضدي، في كل مكان انخرطت فيه في العمل السياسي، واستُخدمت هذه الأساليب لعزلي من الخدمة المدنية، وتلفيق قضايا قانونية ضدي، واضطهادي، وسجني، ومنعي من الترشح للمناصب العامة، وفي ظل الوضع الراهن، من الواضح أنهم يعتزمون الاستمرار في هذه الممارسات نفسها.
محاولات لاقتراح حل يناسب الأطراف
وأكد أنه توجه إليه عدة مرات لاقتراح الحل، الذي يتمثل، في الفصل بالتراضي، وانضمام سونكو إلى الجمعية الوطنية، ومناقشة اختيار رئيس وزراء من الحزب الحائز على الأغلبية، وتشكيل حكومة جديدة لمواصلة العمل معًا، وأن هذا لن يمنع، من الاستمرار في مساعدته في أداء مهامه.
ولفت إلى انه قدم الاقتراح 3 مرات، لا سيما بعد الانتخابات التشريعية المعروفة نتائجها، إذ تصدّرت قائمة حزب باستيف القائمة، بفوزها بأكثر من 80% من المقاعد، لكنه في كل مرة كان يرفض الخيار، قائلاً: “مكانك بجانبي، داخل السلطة التنفيذية، لأن هناك الكثير مما يجب فعله”.
وأوضح أنه كان بالإمكان تسوية الأمر ودياً، لكن الرئيس اختار طريقاً آخر، وقد أبلغه بذلك، وأخذ سونكو الأمر بعين الاعتبار، ومع ذلك، لم يقدم سوى اقتراح واحد.
وقال سونكو للرئيس، إنه لا يمكن للبلد الاستغناء عن حكومة جادة، وأنه كان رئيساً للوزراء لمدة عامين؛ ويعرف ما معنى ذلك.
واقترح سونكو ألا يتم الإعلان عن الإجراء فوراً، وأن يمنح الطرفين 24 إلى 48 ساعة على الأكثر وهي فترة عطلة نهاية الأسبوع، لمناقشة التفاصيل العملية لتنفيذ القرار، بينما أراد الرئيس أن يتحمل سونكو جزءاً من مسؤولية الخلاف بالقول إنه قرر مغادرة المنصب بالتراضي، وهو الخيار الذي واجهه رئيس الوزراء السابق بالرفض.
وقال سونكو حينها إنه إذا دار نقاش وتوصل الطرفين إلى اتفاق، فسيفعل ذلك، وإلا، فسيكون على الرئيس مسؤولية إعلان الإقالة.
حينها أجاب الرئيس أنه عليه القيام بزيارة رئيس أساقفة داكار، وسيعود الساعة 6 أو 7 مساءً، وسيتواصل معه بعد الانتهاء من الزيارة لمواصلة النقاش، وحينها قام رئيس الوزراء بالعودة إلى بيته.
رئيس السنغال يقرر إعلان الاستقالة
وفي الساعة 8:35 مساءً، أرسل الرئيس رسالة إلى سونكو يُعلمه فيها أنه لم يعد بإمكانه عقد الاجتماع وأنه ينوي إعلان الإقالة.
وقبل سونكو بذلك، وبعد دقائق، قرأ الأمين العام لرئاسة الجمهورية المرسوم.
وذال إن ذلك لم يُشكّل مشكلةً بالنسبة له، بل كانت نتيجةً كنتُ أتوقعها منذ زمنٍ طويل، لكنه وضع لنفسه قاعدةً بأن التخلي لا يجب أن يكون منه بل من الرئيس.
وقال إنه بقي هذا الوضع لمدة 3 أيام على الأقل، حتى الاثنين 25 مايو 2026 على الأرجح.



