10 آلاف حالة اختطاف وإتجار بالأطفال في كينيا خلا 15 شهرًا
نيروبي تتصدر قائمة بلاغات الأطفال المفقودين

كتب: محمد عمران
في وقت تتزايد فيه الجهود الرامية إلى حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، تكشف الأرقام الرسمية في كينيا عن واقع مقلق يتمثل في تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة مرتبطة بحماية الطفل خلال فترة لا تتجاوز 15 شهرًا.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على تحديات معقدة تشمل التخلي عن الأطفال والاختطاف والإتجار بالبشر وحالات الفقدان، ما يثير مخاوف بشأن حجم المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

وبينما تتصدر نيروبي قائمة المناطق الأكثر تسجيلًا للبلاغات، تتجه الأنظار إلى فعالية السياسات الحكومية وقدرتها على احتواء الظاهرة ومنع تفاقمها في المستقبل.
كشفت إدارة خدمات الأطفال في كينيا عن تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة تتعلق بحماية الأطفال في مختلف أنحاء البلاد خلال الفترة من يناير 2025 إلى مارس 2026، تصدرت بينها حالات التخلي عن الأطفال.
نيروبي تتصدر قائمة بلاغات الأطفال المفقودين
وقالت السكرتيرة الرئيسية لخدمات الأطفال، كارين أجينجو، إن بيانات نظام إدارة معلومات حماية الطفل (CPIMS) رصدت 10 آلاف و581 حالة ضمن فئات مختلفة تتعلق بحماية الأطفال.

تقرير رسمي يدق ناقوس الخطر في كينيا
وأوضحت أن هذه الحالات شملت 6820 حالة تخلي عن الأطفال، و1952 حالة اختطاف، و1636 حالة لأطفال مفقودين تم العثور عليهم، إضافة إلى 173 حالة اتجار بالبشر.
وأكدت أجينجو أن الوزارة نفذت تدخلات موجهة للتعامل مع مختلف الحالات، تضمنت توفير الرعاية الأسرية البديلة، وعمليات الإنقاذ، وتتبع الأسر وإعادة لمّ شملها، ودعم إعادة الإدماج، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة.

أين يختفي أطفال كينيا؟
وبحسب البيانات الرسمية، سجلت نيروبي أعلى عدد من الحالات المبلغ عنها، تلتها مقاطعات ناكورو وكاكاميغا وهوما باي وكيامبو.
وأشارت الوزارة إلى استمرار التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون، وحكومات المقاطعات، وشركاء التنمية، والمجتمعات المحلية، بهدف تعزيز منظومة حماية الطفل في مختلف أنحاء البلاد.
موجة اختفاء الأطفال تكشف تحديات الحماية في كينيا
وأضافت أجينجو أن الحكومة اعتمدت نهجًا متعدد القطاعات لحماية الأطفال، بما يتوافق مع المادتين 54 و55 من قانون الطفل لعام 2022، اللتين تنصان على إنشاء لجان استشارية للأطفال على مستوى المقاطعات والمناطق الفرعية.
آلاف الأطفال بين الفقدان والتخلي والاستغلال
وأوضحت أن هذه اللجان تضم مختلف الجهات الفاعلة في منظومة حماية الطفل، بما يضمن التعامل مع قضايا الأطفال بشكل منظم وسريع وشامل.
كما أشارت إلى تصدر كينيا مؤخرًا دول شرق وجنوب أفريقيا وغرب ووسط أفريقيا في مؤشر “الخروج من الظلال”، الذي يقيس جهود الحكومات في منع العنف الجنسي ضد الأطفال والمراهقين والتصدي له، معتبرة أن هذا التصنيف يعكس استمرار استثمارات الدولة في تعزيز أنظمة حماية الطفل والحفاظ على رفاهيتهم.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات تتعلق بالأطفال المفقودين أو المعرضين لسوء المعاملة أو الإهمال أو العنف أو الاستغلال أو الاتجار بالبشر أو الإساءة عبر الإنترنت، من خلال الخط الوطني لمساعدة الأطفال أو أقرب مركز شرطة أو مكاتب شؤون الأطفال بالمقاطعات.

وشددت أجينجو على أن الإبلاغ المبكر يسهم في تسريع إجراءات الحماية والتحقيق والإنقاذ ولم شمل الأسر، وضمان وصول الأطفال المتضررين إلى العدالة.
وجددت الوزارة في ختام بيانها التزامها بتعزيز منظومة حماية الأطفال، بما يضمن عدم ترك أي طفل دون حماية أو رعاية أو دعم.



