بعد الاشتباكات الأخيرة.. تصاعد الأزمة السياسية في الصومال وسط تبادل الاتهامات
اشتباكات عنيفة في مقديشو..

دخلت الأزمة السياسية في الصومال مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن اتهم الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد، الحكومة الفيدرالية، بممارسة الترهيب واستهداف خصومها السياسيين.
وذلك عقب اشتباكات مسلحة شهدتها العاصمة مقديشو بين قوات حكومية، ومجموعات مسلحة متحالفة مع المعارضة.
وجاءت هذه التطورات قبل احتجاجات، كانت قوى المعارضة تعتزم تنظيمها اعتراضاً على استمرار الرئيس الحالي حسن شيخ محمود في السلطة بعد انتهاء ولايته، في ظل خلافات حادة بشأن التعديلات الدستورية ومستقبل العملية الانتخابية في البلاد.
الرئيس السابق: قوات حكومية هاجمت منزلي
وقال شريف شيخ أحمد، إن قوات حكومية طوقت منزله واستهدفته بشكل مباشر خلال الاشتباكات التي اندلعت في العاصمة.
واعتبر، أن ما جرى يمثل محاولة لترهيب قادة المعارضة وإسكات الأصوات الرافضة للتغييرات السياسية الأخيرة. كما اتهم الحكومة بإجراء تعديلات دستورية “غير قانونية” تهدف إلى تمديد بقاء الرئيس في السلطة.
في المقابل، لم تصدر الحكومة الصومالية تعليقاً فورياً على هذه الاتهامات، بينما أكدت الأجهزة الأمنية أن الأحداث جاءت نتيجة هجمات نفذتها مجموعات مسلحة منظمة، وليست مرتبطة بالتحضير لمظاهرات سلمية كما تقول المعارضة.
معارك في أحياء مقديشو ونزوح مدنيين
وشهدت أحياء عدة في مقديشو تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار واستخدام أسلحة ثقيلة، ما دفع عشرات الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وأفاد سكان محليون بسقوط قذائف على منازل مدنية واندلاع حرائق في بعض المباني، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الأمني.
كما اتهم رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري القوات الحكومية باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة في مناطق مأهولة بالسكان، وهي مزاعم لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
خلافات حول الدستور والانتخابات
تأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه الصومال خلافاً سياسياً متصاعداً بشأن الإصلاحات الدستورية وآلية إجراء الانتخابات المقبلة.
وتتهم المعارضة الرئيس حسن شيخ محمود، بالسعي إلى تمديد فترة حكمه وتأجيل الانتخابات، بينما تؤكد الحكومة أن التعديلات تهدف إلى استكمال مسار الإصلاح السياسي، والانتقال إلى نظام انتخابي أكثر شمولاً.
ويرى مراقبون، أن استمرار حالة الاستقطاب السياسي قد ينعكس سلباً على جهود مواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، وعلى رأسها التمرد المستمر الذي تقوده حركة الشباب المسلحة.
دعوات دولية إلى ضبط النفس
وأثارت الاشتباكات قلقاً دولياً واسعاً، حيث دعت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات السياسية بعيداً عن العنف
كما شددت هذه الجهات على ضرورة الحفاظ على استقرار الصومال وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر والانقسام.



