موديز ترفع نظرتها المستقبلية لغانا إلى إيجابية: هل بدأت حقبة التعافي الاقتصادي؟
تقرير موديز حول اقتصاد غانا
في خطوة تعكس بوادر انفراجة مالية في غرب أفريقيا، قامت وكالة موديز “Moody’s” للتصنيف الائتماني بتعديل توقعاتها لجمهورية غانا من “مستقرة” إلى “إيجابية”، حيث يأتي هذا التحول مدفوعاً بتحسن ملحوظ في الأداء المالي للبلاد، التي تسعى جاهدة للتعافي من أعمق أزمة اقتصادية مرت بها منذ عقود.
بوادر التعافي الاقتصادي في غانا
تُعد غانا منتجاً رئيسياً للذهب والنفط والكاكاو، وقد بدأت مؤشرات الاستقرار تظهر بوضوح في سياساتها النقدية.
وأشارت “موديز” في تقريرها الصادر أمس الجمعة، إلى أن تكاليف التمويل المحلي شهدت انخفاضاً ملموساً نتيجة سياسات التيسير النقدي وتحسن التوازن المالي، مؤكدة أن العودة التدريجية لإصدار السندات المحلية ستساهم في تقليل مخاطر تجديد الديون على المدى الطويل.

العودة إلى أسواق السندات وتحقيق نمو 2026
وكان وزير المالية، كاسييل أتو فورسون، قد رسم ملامح التفاؤل خلال مقابلته مع البرلمان في نوفمبر الماضي، مؤكداً أن الدولة مهيأة لتحقيق نمو مستدام بحلول عام 2026. ومن أبرز الخطوات العملية في هذا الاتجاه:
1- رفع القيود عن إصدار السندات المحلية الجديدة في مارس الماضي.
2- طرح أول سندات محلية لمدة سبع سنوات في أبريل، منهيةً بذلك فترة التوقف التي فُرضت عام 2023 بعد أزمة التخلف عن سداد الديون.

تحديات قائمة وتصنيف حذر
رغم النظرة الإيجابية، فضلت وكالة موديز الإبقاء على تصنيف غانا عند مستوى “Caa1″، ويرجع ذلك إلى استمرار بعض القيود الائتمانية والحساسية العالية لتقلبات أسعار الصرف وأسعار السلع الأساسية.
كما حذرت الوكالة من تأثير التوترات الجيوسياسية، لاسيما الصراع المستمر في الشرق الأوسط، الذي قد يلقي بظلاله على استقرار الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.



