ضغوط متزايدة على المراكز الصحية بالكونغو مع تفشي إيبولا
أزمة ازدحام المراكز الصحية بالكونغو

تواجه المرافق الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ضغوطاً متزايدة مع استمرار تفشي فيروس الإيبولا، حيث باتت العيادات والمراكز الطبية الواقعة في بؤرة الوباء تستقبل أعداداً متزايدة من المرضى بشكل يفوق طاقتها الاستيعابية.
وفي مدينة بونيا بإقليم إيتوري، التي تعد مركزاً رئيسياً للاستجابة الصحية، يكافح الأطباء والعاملون في القطاع الصحي للتعامل مع التدفق المستمر للمصابين والمشتبه بإصابتهم، في ظل نقص الموارد الطبية وارتفاع وتيرة انتشار المرض داخل المجتمعات المحلية.
انتشار مجتمعي متسارع يثير المخاوف
وتحذر السلطات الصحية من أن الزيادة السريعة في عدد الحالات تعكس انتقالاً مجتمعياً واسع النطاق للفيروس، خاصة في المناطق الشرقية التي تعاني أصلاً من ضعف البنية التحتية الصحية والنزاعات المسلحة.

ووفقاً للبيانات المعلنة، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، فيما سجلت عشرات الوفيات المرتبطة بالمرض، ما دفع منظمة الصحة العالمية وشركاءها إلى تكثيف جهود الاستجابة والاحتواء.
نقص الإمكانات يضاعف التحديات
ويعاني النظام الصحي في الكونغو الديمقراطية من ضغوط كبيرة نتيجة محدودية مراكز العلاج المتخصصة ونقص الكوادر والمعدات الطبية. وقد اضطرت بعض المستشفيات إلى تحويل جزء كبير من مواردها لمواجهة الإيبولا، الأمر الذي أثر على تقديم الخدمات الصحية الأخرى للسكان.
كما تواجه فرق الاستجابة صعوبات إضافية بسبب انعدام الأمن في بعض المناطق المتضررة، فضلاً عن حالة عدم الثقة التي ما زالت تسود بعض المجتمعات المحلية تجاه الإجراءات الصحية المرتبطة بمكافحة الوباء.
منظمة الصحة العالمية تكثف جهودها
وفي إطار مواجهة الأزمة، أطلقت منظمة الصحة العالمية خطة استجابة طارئة بقيمة 518 مليون دولار لمدة ستة أشهر، بهدف دعم جهود الاحتواء في الكونغو الديمقراطية وأوغندا وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية والاستعداد في الدول المجاورة.
كما افتتحت المنظمة مركزاً جديداً لعلاج الإيبولا في مدينة بونيا لتعزيز القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية، في وقت أعلن فيه مسؤولو الصحة عن تعافي عدد من المرضى، ما يمنح أملاً بإمكانية السيطرة على التفشي رغم التحديات الكبيرة.
سلالة نادرة وغياب لقاح معتمد
وتزيد خطورة الأزمة الحالية بسبب انتشار سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس الإيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل كامل، ما يجعل الاعتماد الأساسي على الرعاية الداعمة والكشف المبكر وعزل الحالات المصابة.
ويخشى خبراء الصحة من استمرار ارتفاع أعداد الإصابات إذا لم يتم تعزيز القدرات الطبية وتحسين التعاون مع المجتمعات المحلية، خاصة مع استمرار تسجيل حالات جديدة في عدة مناطق بشرق البلاد



