زيمبابوي تبدأ تجميع الطائرات بدون طيار محليًا لتعزيز التصنيع والابتكار
تصنيع طائرات بدن طيار في زيمبابوي

في تطور هام داخل القارة الأفريقية، بدأت زيمبابوي ممثلة في جامعة بيندورا للعلوم والتعليم خطوات عملية نحو توطين تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، عبر إطلاق مشروع لتجميع هذه الطائرات محليا، في إطار توجه أوسع لتعزيز التصنيع ودعم التحول التكنولوجي في البلاد.
وبحسب ما نقلته صحيفة هيرالد، أكد نائب رئيس الجامعة، إيدي موينجي، أن هذه الخطوة تمثل تطورا نوعيا في برنامج الطائرات بدون طيار الذي أطلقته الجامعة قبل أكثر من عام، حيث انتقل من مجرد تدريب المشغلين إلى مرحلة الإنتاج والتجميع، بما يعزز من القدرات التقنية المحلية.
من تدريب المشغلين إلى إنتاج الطائرات بدون طيار في زيمبابوي
ويعتمد البرنامج على مركز الابتكار التابع للجامعة، والذي يركز على مجالات حيوية تشمل التغير المناخي، والزراعة الذكية، وتطوير البرمجيات، وأنظمة الغذاء. ويهدف هذا التوجه إلى إعداد كوادر قادرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في قطاعات متعددة مثل الزراعة، والتعدين، والرصد البيئي، والاستجابة للكوارث.

وأوضح موينجي أن الجامعة تعمل من خلال قسم علوم الاتصالات على تدريب الطلاب والمهنيين على تشغيل أنظمة الطائرات بدون طيار، بما يضمن تزويد السوق المحلي بمهارات تطبيقية تواكب متطلبات التنمية. وأضاف أن هذا المشروع يأتي في إطار التزام المؤسسة الأكاديمية بالمساهمة في بناء مجتمع منتج ومتمكن، قادر على الاعتماد على موارده الذاتية في تطوير التكنولوجيا.
ويمثل التوسع في تجميع الطائرات بدون طيار محليا خطوة استراتيجية من شأنها خفض تكاليف الاستيراد، وتعزيز نقل المعرفة، وبناء قاعدة صناعية تكنولوجية في زيمبابوي. كما يتماشى المشروع مع رؤية الحكومة لعام 2030، التي تضع التصنيع والابتكار العلمي في صدارة أولوياتها لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
زيمبابوي تخفض تكاليف الاستيراد عبر تصنيع الطائرات المسيرة محليًا
وتكتسب هذه المبادرة أهمية إضافية في ظل التحديات المناخية التي تواجهها البلاد، حيث أصبحت الطائرات بدون طيار أداة فعالة في تحسين الإنتاجية الزراعية، من خلال تطبيقات مثل رش المحاصيل، ورسم خرائط الحقول، وحتى تقنيات تلقيح السحب في المناطق المتضررة من الجفاف.
ويأتي هذا المشروع مكملا لجهود سابقة للجامعة في مجال التصنيع التكنولوجي، حيث تدير منشأة Palp Technologies، التي تنتج الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة للسوق المحلية. وقد ساهمت هذه المنشأة في تزويد أكثر من 800 مدرسة بالأجهزة الرقمية، ما دعم جهود التحول الرقمي وقلل الاعتماد على الواردات.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام زيمبابوي للانخراط بشكل أوسع في سلاسل القيمة التكنولوجية العالمية، خاصة مع تنامي دور مراكز الابتكار والمجمعات الصناعية التي أنشأتها الجامعة خلال السنوات الخمس الماضية، والتي باتت تشكل قاعدة لتطوير حلول محلية قادرة على دفع عجلة الاقتصاد.



