Actualités d'AfriqueCurseur

Menacent l'avenir du pays... Des avertissements sur les dommages causés à l'Afrique du Sud par les manifestations contre les immigrés

تصاعد الاحتجاجات يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة

Écrit par : Mohamed Ragab

حذر خبراء اقتصاديون، من أن موجة الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا قد تلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الوطني، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تتمثل في تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة.

وأكدوا، أن خروج أعداد كبيرة من العمال الأجانب قد يؤدي إلى نقص في العمالة داخل قطاعات حيوية، ويؤثر سلبًا على الإنتاج والاستثمار.

وتشهد عدة مدن في جنوب إفريقيا، منذ أسابيع احتجاجات تطالب بتشديد إجراءات الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظاميين، وسط اتهامات لهم بالاستحواذ على فرص العمل وزيادة الضغوط على الخدمات العامة.

إلا أن اقتصاديين، يرون أن هذه الرواية لا تعكس الصورة الكاملة، محذرين من أن استمرار التوترات قد يفاقم الأزمة الاقتصادية بدلًا من حلها.

قطاعات تعتمد على العمالة الأجنبية

يشير خبراء، إلى أن قطاعات مثل الزراعة، والبناء، والضيافة، والتجزئة، وخدمات التوصيل تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية، التي تسد نقصًا في الوظائف التي يصعب شغلها محليًا.

وبدأت آثار الاحتجاجات تظهر بالفعل، إذ شهدت بعض الشركات اضطرابات في عملياتها وتأخرًا في الخدمات نتيجة مغادرة عدد من العمال الأجانب أو توقفهم عن العمل خوفًا من الاعتداءات، ما يهدد بتراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل.

تأثير يتجاوز حدود جنوب أفريقيا

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الاقتصاد المحلي، إذ تعد جنوب أفريقيا مصدرًا رئيسيًا للتحويلات المالية إلى عدد من دول الجنوب الأفريقي، مثل زيمبابوي وملاوي وموزمبيق.

ويحذر محللون، من أن استمرار مغادرة المهاجرين سيؤثر أيضًا على اقتصادات تلك الدول، التي تعتمد آلاف الأسر فيها على الأموال التي يرسلها العاملون في جنوب أفريقيا، وهو ما قد ينعكس على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

البطالة والتباطؤ الاقتصادي يغذيان الأزمة

وتسجل جنوب أفريقيا أحد أعلى معدلات البطالة في العالم، حيث يقترب معدلها من 33%، في وقت خُفضت فيه توقعات النمو الاقتصادي نتيجة استمرار ضعف النشاط الاقتصادي.

ورغم تحميل بعض المحتجين المهاجرين مسؤولية تفاقم البطالة والجريمة، تشير دراسات اقتصادية إلى عدم وجود أدلة قاطعة على أن العمالة الأجنبية تقلل فرص العمل للمواطنين، بل إن وجودها قد يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وخلق وظائف إضافية.

دعوات لمعالجة الأزمة عبر الإصلاح الاقتصادي

ويرى خبراء، أن مواجهة الأزمة تتطلب التركيز على معالجة الأسباب الهيكلية، مثل ضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وتحسين بيئة الاستثمار، بدلًا من تحميل المهاجرين مسؤولية المشكلات الاقتصادية.

كما دعوا، إلى تعزيز سيادة القانون، وحماية جميع المقيمين من أعمال العنف، بما يحافظ على استقرار بيئة الأعمال ويجنب البلاد خسائر اقتصادية قد تؤثر على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page