اليوم الثالث لاشتباكات مالي.. رسائل ثبات من السلطة وانسحاب الروس
اشتباكات مالي

Écrit par : Qusay Ahmed
أكد رئيس الوزراء الfinancier، عبد الله مايغا، أن الهجمات الإرهابية المنسقة التي شهدتها البلاد في 25 أبريل الجاري كانت تهدف إلى الإطاحة بالنظام الانتقالي والاستيلاء على السلطة، من خلال تقويض مؤسسات الدولة وزعزعة الاستقرار.
وجاءت تصريحات مايغا خلال مؤتمر صحفي عقد بالتزامن مع اليوم الأول من الحداد الوطني، الذي أعلنته السلطات المالية لمدة يومين، عقب وفاة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، الذي لقي حتفه إثر هجوم استهدف منزله في كاتي، بالقرب من العاصمة باماكو.
تفاصيل الاشتباكات في مالي
وأوضح رئيس الوزراء أن الهجمات، التي نفذت بشكل متزامن في عدة مناطق، لا يمكن اعتبارها مجرد أعمال إرهابية تقليدية، بل تمثل محاولة منظمة لضرب مؤسسات الجمهورية وإنهاء المرحلة الانتقالية.

وأضاف أن منفذي الهجمات سعوا إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في بث الرعب بين المواطنين، وتقويض الوحدة الوطنية، وإضعاف إرادة الدولة.
لن نرضخ أو نتراجع
وشدد مايغا على أن الحكومة لن ترضخ لهذه الضغوط، مؤكدا أن السلطات لن تتراجع في مواجهة التهديدات، وأن تماسك الجبهة الداخلية سيزداد قوة.
وقال: لم نكن خائفين، ولن نكون خائفين أبدا ، مشيرا إلى أن الرد العسكري كان حاسما بفضل تضحيات القوات المسلحة وقوات الأمن وكفاءتها المهنية إلى جانب قيادة رئيس المرحلة الانتقالية، الفريق أول أسيمي غويتا.
وبحسب المسؤول المالي، أسفرت العمليات العسكرية التي أعقبت الهجمات عن تحييد مئات الإرهابيين في مختلف أنحاء البلاد.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق أول عمر ديارا، تحييد أكثر من 200 مسلح، عقب استهداف مواقع في كيدال وغاو وموبتي وسيفاري، إضافة إلى باماكو وكاتي.
وأشار ديارا إلى أن القيادة العسكرية بدأت عملية إعادة تقييم للانتشار في منطقة كيدال، تضمنت إعادة تمركز القوات في أنيفيس، مع الحفاظ على وجود الجيش المالي في المنطقة.
انسحاب الروس
في المقابل، أعلن الفيلق الروسي في إفريقيا انسحابه من كيدال بالتنسيق مع الجيش المالي، وذلك بناء على قرار مشترك مع السلطات، مع إعطاء الأولوية لإجلاء الجرحى والمعدات الثقيلة.
ودعا رئيس الوزراء المالي المواطنين إلى التكاتف في مواجهة التحديات الأمنية، ورفض أي تدخلات خارجية، مؤكدا أن النضال من أجل كرامة مالي وسيادتها سيستمر حتى القضاء الكامل على الإرهاب وبناء دولة جديدة مستقرة .
وفي وقت سابق، أعلنت حكومة مالي وفاة وزير الدفاع، ساديو كامارا، في أعقاب هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية متفرقة في البلاد، في تصعيد أمني وصف بأنه الأوسع منذ عدة أشهر.
وقررت السلطات إعلان الحداد الوطني لمدة يومين، يبدآن اعتبارا من فجر اليوم الاثنين 27 أبريل، في وقت تعيش فيه البلاد حالة من التوتر الأمني المتصاعد.
واستهدفت العمليات مواقع عسكرية متعددة، في محاولة واضحة لإرباك المؤسسة العسكرية وإحداث حالة من الفوضى الأمنية.
وامتدت رقعة الهجمات لتشمل مدنا رئيسية، من بينها غاو وكيدال، إضافة إلى سيفاري، حيث استمر دوي الانفجارات وإطلاق النار لأكثر من 24 ساعة في بعض المناطق، ما يعكس حجم التنسيق والدقة في تنفيذ العمليات.



