رسميا.. حكومة مالي تعلن وفاة وزير الدفاع ساديو كامارا
استهداف وزير الدفاع المالي

أعلنت حكومة financier وفاة وزير الدفاع، ساديو كامارا، في أعقاب هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية متفرقة في البلاد، في تصعيد أمني وُصف بأنه الأوسع منذ عدة أشهر.
وقررت السلطات إعلان الحداد الوطني لمدة يومين، يبدآن اعتبارًا من فجر اليوم الاثنين 27 أبريل، في وقت تعيش فيه البلاد حالة من التوتر الأمني المتصاعد.
تفاصيل الهجمات
بحسب تقارير إعلامية متطابقة، قُتل وزير الدفاع إثر هجوم معقد جاء بعد يوم واحد فقط من استهداف منزله في بلدة كاتي العسكرية، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترًا شمال غرب العاصمة باماكو.
وأشارت المعلومات إلى أن الهجوم تضمن تفجيرًا انتحاريًا باستخدام سيارة مفخخة، أعقبه إطلاق نار كثيف، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم الوزير.
أوضحت التقارير أن الهجمات نفذتها عناصر تابعة لجماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتعاون مع مقاتلين من جبهة تحرير أزواد.
واستهدفت العمليات مواقع عسكرية متعددة، في محاولة واضحة لإرباك المؤسسة العسكرية وإحداث حالة من الفوضى الأمنية.
وامتدت رقعة الهجمات لتشمل مدنًا رئيسية، من بينها غاو وكيدال، إضافة إلى سيفاري، حيث استمر دوي الانفجارات وإطلاق النار لأكثر من 24 ساعة في بعض المناطق، ما يعكس حجم التنسيق والدقة في تنفيذ العمليات.
ضربة قوية للمؤسسة العسكرية
يُعد ساديو كامارا من أبرز الشخصيات في القيادة العسكرية الحاكمة، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع كأحد المرشحين المحتملين لقيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة.
ويمثل مقتله ضربة قوية للمؤسسة العسكرية، التي تواجه بالفعل تحديات كبيرة في مواجهة الجماعات المسلحة المنتشرة في شمال ووسط البلاد.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بأن الرئيس الانتقالي أسيمي جويتا تم نقله إلى مكان آمن فور اندلاع الهجمات، مؤكدة أنه لا يزال على قيد الحياة ويواصل إدارة شؤون البلاد في ظل هذه الظروف الأمنية المعقدة.
أثارت هذه التطورات موجة واسعة من الإدانات الدولية، حيث أعرب الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي عن رفضهما الشديد لهذه الهجمات، مؤكدين ضرورة دعم الاستقرار في مالي ومنطقة الساحل.
وحذرت جهات دولية من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأكملها، خاصة في ظل تنامي نشاط الجماعات المسلحة العابرة للحدود.
وتضع هذه الأحداث مالي أمام تحديات أمنية غير مسبوقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف وتزايد نفوذ الجماعات المتطرفة. ويُتوقع أن تتخذ السلطات إجراءات أمنية مشددة خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.



