
Écrit par : Badr Ahmed
عقدت وزارة الخارجية اجتماعا تنسيقيا برئاسة نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية السفير محمد أبوبكر، لمتابعة أنشطة مبادرة تنمية قناة السويس والبحر الأحمر الاقتصادية والبحرية StREAM ، وبحث سبل تطويرها، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ودعم أدوات السياسة الخارجية المصرية في هذا الملف.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن عدد من الوزارات والجهات الوطنية المعنية، حيث ناقشوا آليات تعزيز التنسيق بين المؤسسات المصرية لدفع المبادرة إلى مراحل أكثر تقدما، بما يسهم في توسيع نطاق التعاون مع دول الإقليم وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة.
تحرك مصري لدعم الاقتصاد الأزرق والتنمية الإقليمية
وأكد المشاركون أهمية مبادرة StREAM باعتبارها إطارا جامعا للتحرك التنموي المصري في منطقة البحر الأحمر، وتجسيدا لرؤية الدولة التي تقوم على أن التنمية المستدامة وبناء قدرات الدول الشقيقة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
واستعرض ممثلو الجهات الوطنية عددا من المقترحات والمشروعات التي تستهدف تعزيز التعاون مع الدول الشريكة في مجالات متعددة، شملت الرعاية الصحية، والتدريب الزراعي، وحماية البيئة، وبناء القدرات. وتضمنت المقترحات تنظيم برامج تدريبية لتأهيل الكوادر الزراعية، وتنفيذ مشروعات للتعاون في القطاع الصحي، فضلا عن إطلاق مبادرات للتدريب في مجالات الرصد البيئي، وإعداد التشريعات البيئية، بما يعزز جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة البحرية.

كما اتفق المشاركون على إعداد حزمة من المشروعات القابلة للتنفيذ والتمويل خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على حشد الدعم اللازم من الشركاء والمؤسسات التمويلية، بما يعزز فرص نجاح المبادرة ويوسع نطاق تأثيرها التنموي في الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.
وتعد مبادرة StREAM إحدى المبادرات المصرية الرائدة التي أطلقتها القاهرة خلال النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، بهدف دعم التعاون الإقليمي في مجالات الاقتصاد الأزرق، وتطوير البنية التحتية للموانئ، وحماية البيئة البحرية، وبناء القدرات، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.
كما تستهدف المبادرة حشد التمويل الدولي وإقامة شراكات تنموية فاعلة لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز أمن واستقرار أحد أهم الممرات البحرية والتجارية في العالم، بما ينسجم مع رؤية مصر الرامية إلى توظيف التعاون الإقليمي كأداة لدعم الاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة.



