L'or de la guerre… Comment 1,5 tonne de métal précieux a-t-elle pu disparaître dans les flammes du Soudan ?
تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار
Écrit par Omnia Hassan
وسط أتون الحرب الأهلية التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023، لم تقتصر الخسائر على الأرواح والبنية التحتية، بل امتدت إلى ثروات البلاد الطبيعية، بعدما كشفت تقارير دولية عن واحدة من أكبر عمليات سرقة الذهب في التاريخ الحديث، تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار.
وتشير التحقيقات إلى أن الصراع الدائر فتح الباب أمام عمليات نهب واسعة استهدفت منشآت استراتيجية، في وقت تحولت فيه تجارة الذهب غير المشروعة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الأزمة السودانية.

اختفاء أطنان من الذهب
وفقًا لتقارير إعلامية دولية، استولت مجموعات مسلحة خلال المراحل الأولى من الحرب على منشآت حكومية تضم احتياطيات من الذهب، من بينها مصفاة الذهب الحكومية، إلى جانب مواقع مالية أخرى في العاصمة الخرطوم.
وتقدر كمية الذهب التي اختفت بنحو 1.5 طن، بينما تشير الروايات إلى أن المعدن النفيس نُقل عبر الحدود إلى دول مجاورة قبل أن يدخل شبكات التجارة غير الرسمية، في ظل استمرار الغموض بشأن مصيره النهائي.

في المقابل، نفت قوات الدعم السريع أي مسؤولية عن هذه الاتهامات، فيما لا تزال ملابسات العملية قيد التحقيق، دون صدور نتائج نهائية أو أحكام قضائية تثبت المسؤولية.
الذهب وقود الصراعات
يرى خبراء أن الذهب أصبح أحد أهم الموارد التي تغذي النزاعات المسلحة في عدد من الدول الأفريقية، إذ يسهل تهريبه وبيعه عبر شبكات عابرة للحدود، بعيدًا عن الرقابة الرسمية.
وتشير تقديرات مؤسسات بحثية دولية إلى أن مليارات الدولارات من الذهب الأفريقي تغادر القارة سنويًا خارج القنوات الرسمية، ما يحرم الدول المنتجة من عائدات مالية ضخمة كان يمكن أن تسهم في دعم اقتصاداتها وتمويل الخدمات الأساسية.
تحقيقات دولية ومخاوف متزايدة
وتواصل منظمات دولية وهيئات أممية متابعة مزاعم تتعلق بعمليات تهريب الذهب من السودان، بالتزامن مع تحقيقات أخرى بشأن شبكات التهريب التي تنشط في مناطق النزاع.
ويحذر مراقبون من أن استمرار تدفق الذهب عبر الأسواق غير الرسمية قد يسهم في إطالة أمد الصراع، عبر توفير مصادر تمويل للجماعات المسلحة، وهو ما يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار.
ثروة مهددة بالنزيف
وتكشف قضية الذهب السوداني الوجه الآخر للحروب، حيث تتحول الثروات الطبيعية، التي يفترض أن تكون ركيزة للتنمية، إلى أحد أسباب استمرار النزاعات.
وبينما تتواصل التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى، يبقى السؤال الأهم هل يمكن حماية الموارد الوطنية من الوقوع في قبضة اقتصاد الحرب، أم ستظل ثروات السودان تدفع ثمن الصراع المستمر؟



