La lutte des grandes puissances pour les ressources de la Namibie : la nation africaine transformera-t-elle ses minéraux en un tremplin vers le développement ?
اتفاقيات جديدة تعزز الشراكة مع بكين

Écrit par Amna Hassan
في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على المعادن الحيوية، تجد Namibie نفسها في قلب سباق استراتيجي بين الصين والاتحاد الأوروبي، ليس فقط باعتبارها مورداً غنياً باليورانيوم والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، بل كدولة تمتلك فرصة نادرة لإعادة رسم قواعد الاستفادة من ثرواتها الطبيعية.
اتفاقيات جديدة تعزز الشراكة مع بكين
خطت ناميبيا خطوة جديدة نحو توسيع تعاونها مع الصين، بعدما وقعت تسع اتفاقيات خلال الزيارة الرسمية للرئيسة نيتومبو ناندي-ندايتواه إلى بكين، شملت قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية والزراعة والتدريب الفني، إلى جانب المعادن الخضراء.
وجاء توقيع الاتفاقيات بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ، في إطار مساعي بكين لتعزيز حضورها في واحدة من أكثر الدول الأفريقية امتلاكاً للمعادن الاستراتيجية التي تدخل في صناعات الطاقة النظيفة والبطاريات والتقنيات المتقدمة.
معادن استراتيجية تشعل المنافسة
وتعد الصين الشريك التجاري الأكبر لناميبيا، إذ تشير التقديرات إلى أن اليورانيوم استحوذ على نحو 85% من قيمة صادرات ناميبيا إلى السوق الصينية خلال عام 2025، وهو ما يعكس حجم اعتماد البلاد على قطاع التعدين، ويؤكد في الوقت نفسه أهمية هذه الموارد بالنسبة للاقتصاد الصيني.
في المقابل، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز حضوره عبر برنامج “البوابة العالمية” وشراكات المواد الخام الحيوية ومشروعات الهيدروجين الأخضر، مع حشد تمويلات وقروض ومنح تقدر بنحو 1.3 مليار يورو، تستهدف جذب استثمارات خاصة تتجاوز 20 مليار يورو.

المعركة الحقيقية القيمة المضافة
ورغم احتدام المنافسة بين بكين وبروكسل، فإن الرهان الحقيقي بالنسبة لناميبيا لا يتمثل في اختيار المستثمر، وإنما في طبيعة المكاسب التي ستحصل عليها من هذه الشراكات.
وتسعى الحكومة إلى ربط مشروعات التعدين بإقامة مصانع للمعالجة المحلية، وتوفير برامج تدريب ونقل للخبرات، وتعزيز البنية التحتية، وزيادة فرص التوظيف، بما يضمن الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية داخل البلاد بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
اختبار حاسم لمستقبل التعدين
ويرى مراقبون أن الاتفاقيات الموقعة تمثل إطاراً أولياً للتعاون، لكنها لا تضمن تلقائياً إنشاء مصانع أو توفير وظائف أو تعزيز قدرات الطاقة.
وسيبقى نجاحها مرهوناً بقدرة ناميبيا على التفاوض لفرض شروط تحقق تنمية صناعية مستدامة، في وقت تتنافس فيه القوى الاقتصادية الكبرى على الوصول إلى ثرواتها المعدنية، ما قد يمنح الدولة الأفريقية فرصة تاريخية لتحويل مواردها الطبيعية إلى محرك طويل الأجل للنمو الاقتصادي.



