L'Afrique du Sud est en proie à la violence : des manifestations anti-immigrés font des morts et des milliers de déplacés.
من التظاهر إلى العنف.. أزمة المهاجرين تشعل مدن جنوب إفريقيا

Écrit par : Badr Ahmed
شهدت مدن عدة في جنوب إفريقيا، اليوم الثلاثاء، موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للهجرة تزامنا مع انتهاء المهلة غير الرسمية التي حددتها جماعات مناهضة للمهاجرين لمغادرة الأجانب الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية، في وقت تصاعدت فيه أعمال العنف والنهب، ما أثار مخاوف من اتساع الأزمة.
وسار آلاف المتظاهرين في شوارع مدن أبرزها جوهانسبرج وديربان، وهم يرفعون الأعلام ويحملون عصيا خشبية، مرددين شعارات تطالب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين. وأكدت جماعة مارش آند مارش ، التي تقود هذه التحركات، أنها ستواصل تنظيم مسيرات أسبوعية حتى تستجيب السلطات لمطالبها.
تصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب إفريقيا
وقالت زعيمة الحركة، جاسينتا نغوبيسي، إن هدفهم يتمثل في استخدام موارد الدولة لإخراج جميع المهاجرين غير الشرعيين من البلاد خلال الأشهر المقبلة ، معتبرة أن وجودهم يفاقم أزمة البطالة ويزيد الضغط على الخدمات العامة.

وتزامنت الاحتجاجات مع وقوع أعمال عنف متفرقة، إذ قتل أربعة أشخاص على الأقل، بينما اضطر آلاف المهاجرين الأفارقة إلى مغادرة منازلهم، كما أغلقت متاجر عديدة أبوابها، وامتنع كثير من العمال الأجانب عن التوجه إلى أعمالهم خشية التعرض للاعتداء.
وفي مناطق عدة، شهدت الاحتجاجات أعمال شغب ونهب، حيث ألقى محتجون الحجارة على الشرطة ومهاجرين مشتبه بهم في منطقة ثيمبيسا شمال جوهانسبرج، فيما انتشرت قوات الأمن في عدد من المدن، واستخدمت الرصاص المطاطي لتفريق متظاهرين في بيترماريتسبيرغ، كما ألقت القبض على عدد من المتورطين في أعمال السلب.

وأفادت تقارير بأن بعض ملاك العقارات في ديربان وجوهانسبرج أخلوا مستأجرين أجانب خوفا من تعرض ممتلكاتهم للتخريب، بينما بات عشرات المهاجرين، بينهم نحو 100 مواطن من الكونغو، يفترشون الشوارع بعد طردهم من مساكنهم.
مظاهرات تطالب بطرد المهاجرين غير الشرعيين
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار موجات العنف المعادي للأجانب التي تشهدها جنوب إفريقيا بشكل متقطع منذ عام 2008، والتي غالبا لا تميز بين المهاجرين النظاميين وغير النظاميين.

من جانبه، أكد الرئيس سيريل رامافوزا أن المخاوف المتعلقة بالهجرة غير الشرعية حقيقية وتستحق الاستماع ، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حق الاحتجاج لا يبرر التهديد أو التخريب أو ممارسة العنف ضد الآخرين.
ورغم اتهام المهاجرين بالتسبب في البطالة وارتفاع معدلات الجريمة، يؤكد باحثون أن هذه المزاعم تفتقر إلى أدلة حاسمة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المهاجرين في جنوب إفريقيا يبلغ نحو ثلاثة ملايين شخص، أي ما يعادل قرابة 4% من إجمالي السكان، فيما لا تزال البلاد تعاني من معدلات بطالة مرتفعة وعدم مساواة اقتصادية بعد أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء نظام الفصل العنصري.



