Le libre-échange en Afrique : un moteur économique créateur de nouvelles opportunités d'investissement
إفريقيا.. مختبر لرأسمالية حرارية جديدة

Écrit par : Mohammed Omran
مع اجتياح موجات حر غير مسبوقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذا الصيف، حوّلت القارة الإفريقية هذا التحدي المناخي إلى محرك اقتصادي.
موجة الحر.. عندما يصبح الزئبق سوقًا
وتشهد أفريقيا، التي تستحوذ مع الشرق الأوسط على 41% من سوق التبريد المركزي العالمي، طلبًا متزايدًا على أجهزة التكييف، والتخزين البارد، والحلول الحرارية، مدفوعًا بالتوسع الحضري المتسارع، وارتفاع درجات الحرارة، والنمو الاقتصادي، إنها بانوراما لقارة تواجه صعود اقتصاد “التبريد” الناشئ.

في أواخر مايو 2026، أصدر المغرب إنذارًا باللون البرتقالي بسبب موجة حر شديدة، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 44 درجة مئوية في عدة مناطق، أبرزها العيون، والداخلة، والسمارة، وتاتا، وطرفاية، وطنطا.
وفي الوقت نفسه، شهدت مصر موجة حر مبكرة، تجاوزت خلالها درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق.
وتعد شمال أفريقيا من أكثر المناطق تأثرًا بهذا الاتجاه المناخي، فبحسب عالم المناخ محمد حنشان، تجاوز معدل الاحترار درجتين مئويتين لكل عقد خلال شهر فبراير/شباط، ودرجة مئوية واحدة لكل عقد خلال أشهر مايو/أيار ويونيو/حزيران وأغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول في المغرب، وعلى نطاق أوسع، تشهد إفريقيا ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة تفوق المتوسط العالمي، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وفي فبراير/شباط، صنفت مدينة زيغينشور ضمن أكثر مدن العالم حرارة، بعدما سجلت 40 درجة مئوية في 13 فبراير، وفقًا لموقع AQI.in، وفي اليوم نفسه سجلت العاصمة المالية باماكو 39 درجة مئوية، وهو مستوى أصبحت تشهده بشكل متكرر بحكم موقعها في المنطقة الاستوائية بغرب أفريقيا.
إفريقيا.. مختبر لرأسمالية حرارية جديدة
في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا موجات حر غير مسبوقة، لم تعد الدول الحارة بمنأى عن التداعيات المتسارعة لتغير المناخ، بل إن هذه الظاهرة حولت القارة الأفريقية إلى مختبر لرأسمالية حرارية جديدة.

وبين طفرة الطاقة الشمسية، والطلب المتزايد على أجهزة التكييف، وأزمة سلاسل التبريد الزراعية، لم يعد الحر مجرد تحدٍ مناخي، بل أصبح محركًا اقتصاديًا يخلق فرصًا استثمارية جديدة، بالتوازي مع تحديات متزايدة تفرضها التغيرات المناخية.



