La Guinée exporte 600 000 tonnes de minerai de fer vers la Chine en 3 mois
تصدير خام الحديد الغيني

Écrit par : Badr Ahmed
كشفت شركة سيمفر العاملة في مشروع سيماندو العملاق بـ غينيا، تصدير نحو 600 ألف طن من خام الحديد إلى الصين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للمشروع الذي ينظر إليه باعتباره أحد أكبر مشروعات التعدين في العالم.
600 ألف طن من خام الحديد الغيني تتجه إلى الصين في ثلاثة أشهر
وقال المدير التنفيذي لشركة سيمفر، كريس أيتشيسون، إن الشحنات التي تم تصديرها خلال الربع الأول من العام تؤكد دخول المشروع مرحلة الإنتاج الفعلي، مع استمرار العمل على تطوير البنية التحتية المرتبطة به وزيادة قدراته التصديرية خلال الفترة المقبلة.
ويعد مشروع سيماندو، الذي تقدر استثماراته بنحو 23 مليار دولار، أكبر احتياطي غير مستغل من خام الحديد عالي الجودة في العالم، ما يجعله أحد أهم المشروعات التعدينية الاستراتيجية على مستوى القارة الإفريقية. ويقع المشروع في جنوب شرق غينيا، ويضم احتياطيات ضخمة يتوقع أن تسهم في تعزيز مكانة البلاد كأحد كبار مصدري خام الحديد عالميا.

ورغم أهمية هذه الأرقام بالنسبة للاقتصاد الغيني، فإنها تسلط الضوء في الوقت ذاته على أحد أبرز التحديات التي تواجه الدول الإفريقية، والمتمثل في استمرار الاعتماد على تصدير المواد الخام دون معالجتها أو تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة داخل القارة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تصدير خام الحديد بصورته الأولية يحرم الاقتصادات الإفريقية من عوائد صناعية كبيرة يمكن تحقيقها عبر إنشاء مصانع للصلب ومجمعات صناعية مرتبطة بقطاع التعدين، الأمر الذي من شأنه توفير فرص عمل واسعة وتعزيز النمو الاقتصادي المحلي.

ويدار مشروع سيماندو من خلال شراكة دولية تضم شركة ريو تينتو العالمية، وشركة تشالكو آيرون أور هولدينغز الصينية CIOH ، إلى جانب الحكومة الغينية، وذلك عبر المشروع المشترك سيمفر . وتهدف هذه الشراكة إلى تطوير واستغلال أحد أغنى مكامن خام الحديد في العالم، مع توقعات بزيادة الإنتاج والصادرات بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
ويؤكد نجاح المشروع الإمكانات الهائلة التي تمتلكها القارة الإفريقية في قطاع الموارد الطبيعية، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول قدرة الدول الإفريقية على الانتقال من دور المصدر للمواد الخام إلى دور المنتج والمصنع، بما يحقق قيمة اقتصادية أكبر ويعزز التنمية المستدامة على المدى الطويل.



