Analyses et rapportsCurseur

900 مليون دولار لدعم الطهي النظيف.. هل تنهي إفريقيا حقبة الفحم والحطب؟

توسيع استخدام الوقود النظيف والمواقد الحديثة

Écrit par : Mohammed Omran

لم يعد الطهي النظيف في إفريقيا مجرد قضية بيئية أو صحية، بل تحول إلى أولوية دولية في ظل اعتماد نحو مليار شخص على الفحم والحطب ووقود الطهي الملوث، وما يترتب على ذلك من آثار صحية واقتصادية وبيئية واسعة.

وفي خطوة جديدة لدعم هذا التحول، حصلت الدول الإفريقية على تعهدات مالية بقيمة 900 مليون دولار، لترتفع إجمالي الالتزامات الدولية إلى أكثر من 3.1 مليار دولار، بهدف توسيع الوصول إلى الوقود النظيف والمواقد الحديثة وتحسين جودة الحياة لملايين الأسر في مختلف أنحاء القارة.

900 مليون دولار جديدة لدعم الطهي النظيف في إفريقيا.. هل تقترب القارة من إنهاء الاعتماد على الفحم والحطب؟

وجرى الإعلان عن التمويل خلال اجتماع افتراضي رفيع المستوى نظمته الوكالة الدولية للطاقة (IEA).

كان ذلك بالتعاون مع الحكومة الكينية، بمشاركة الرئيس الكيني ويليام روتو، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ومفوضة الاتحاد الإفريقي للبنية التحتية والطاقة ليراتو ماتابوجي، والمدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول.

يأتي ذلك، لمراجعة التقدم المحرز منذ قمة الطهي النظيف في إفريقيا التي عقدت بباريس عام 2024.

ويرفع التمويل الجديد إجمالي التعهدات الدولية لدعم الطهي النظيف في إفريقيا إلى أكثر من 3.1 مليار دولار، بعدما تم التعهد سابقًا بتوفير 2.2 مليار دولار خلال قمة باريس 2024.

فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة أن نحو 740 مليون دولار من تلك التعهدات تم بالفعل توجيهها إلى 22 دولة إفريقية.

وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن ما يقرب من مليار شخص في إفريقيا لا يزالون يعتمدون على الفحم والحطب والوقود الملوث في إعداد الطعام.

ويتسبب ذلك، في نحو 850 ألف حالة وفاة مبكرة سنويًا نتيجة تلوث الهواء داخل المنازل، وتعد النساء والأطفال الأكثر تضررًا من هذه الأزمة الصحية.

ويعتمد برنامج الطهي النظيف على التوسع في استخدام وقود منخفض الانبعاثات مثل غاز البترول المسال، والإيثانول، والغاز الحيوي، والكهرباء، إلى جانب نشر المواقد الحديثة.

ويسهم ذلك في تحسين الصحة العامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، والحد من إزالة الغابات الناتجة عن الاستخدام المكثف للحطب والفحم.

وكشفت الوكالة الدولية للطاقة أن أكثر من 30 دولة إفريقية اعتمدت منذ قمة باريس 121 سياسة جديدة لدعم الطهي النظيف، وهي دول تضم نحو 80% من سكان القارة الذين يفتقرون إلى وسائل الطهي الحديثة.

كما تعمل الوكالة بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي على إعداد استراتيجية قارية موحدة لتوسيع الوصول إلى الطاقة النظيفة في المنازل.

وفي إطار تعزيز أمن الطاقة، أطلقت الوكالة الدولية للطاقة أيضًا برنامج أمن الطهي النظيف بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تأمين سلاسل إمداد وقود الطهي، خاصة غاز البترول المسال.

وجاء ذلك، بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال العام الجاري، والتي أثرت على نحو 30% من تجارة الغاز المسال عالميًا.

ويرى خبراء الطاقة، أن نجاح هذه المبادرات لن يقتصر على تحسين الصحة العامة، بل سيسهم كذلك في تعزيز الأمن الغذائي، وخفض معدلات إزالة الغابات، وتقليل الانبعاثات.

كما يعمل على خلق فرص عمل جديدة في قطاعات الطاقة النظيفة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page