853 000 dollars pour rapatrier 42 citoyens : les expulsions massives d’Irlande mettent en lumière la crise migratoire en Afrique du Sud
عملية ترحيل بتكلفة باهظة
Amnia Hassan
تشهد قضية الهجرة غير الشرعية، أبعادًا متشابكة بين الدول المصدرة والمستقبلة للمهاجرين، وهو ما برز مؤخرًا بعد تنفيذ أيرلندا عملية ترحيل جماعي شملت 42 مواطنًا من جنوب أفريقيا، كانوا يقيمون بصورة غير قانونية على أراضيها، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى تكلفتها المرتفعة وتوقيتها الحساس.
عملية ترحيل بتكلفة باهظة
السلطات الأيرلندية نفذت، عملية الترحيل عبر رحلة جوية مستأجرة انطلقت من العاصمة دبلن إلى جنوب أفريقيا، بتكلفة أولية بلغت 735 ألف يورو، أي ما يعادل نحو 853 ألف دولار. وبحسب البيانات الرسمية، بلغ متوسط تكلفة ترحيل الفرد الواحد أكثر من 17 ألف يورو.

وضمت الرحلة 27 بالغًا، بينهم 9 رجال و18 امرأة، إضافة إلى 15 طفلًا سافروا ضمن مجموعات عائلية. كما أكدت السلطات أن اثنين من المرحّلين لديهما سوابق جنائية داخل أيرلندا.
رفض العودة الطوعية
جاءت أوامر الترحيل، بعد أن خلصت السلطات إلى أن الأشخاص المعنيين يقيمون بشكل غير قانوني داخل البلاد، ولم يستجيبوا لخيارات العودة الطوعية التي أتيحت لهم سابقًا. وتولى مكتب الهجرة الوطني التابع للشرطة الأيرلندية تنفيذ العملية بالتنسيق مع وزارة العدل ومصلحة السجون.
وأكد وزير العدل الأيرلندي، جيم أوكالاهان، أن بلاده تعتمد نظام هجرة “قائمًا على القوانين”، مشددًا على أن تنفيذ أوامر الترحيل يمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على ثقة الرأي العام في منظومة الهجرة.
أيرلندا تواصل تشديد سياسات الهجرة
تُعد هذه العملية الرابعة من نوعها التي تنفذها أيرلندا خلال عام 2026، بعد ثلاث عمليات سابقة أسفرت عن ترحيل 130 شخصًا. كما نفذت البلاد خلال عام 2025 ست عمليات مماثلة أدت إلى إبعاد 205 أشخاص.
ورغم اعتبار أيرلندا، جنوب أفريقيا دولة آمنة، فإن السلطات لا تزال تتيح لمواطنيها التقدم بطلبات لجوء إذا تمكنوا من تقديم أدلة موثقة تثبت تعرضهم لخطر حقيقي.
ضغوط متزايدة داخل جنوب أفريقيا
تأتي هذه التطورات، في وقت تواجه فيه جنوب أفريقيا نقاشًا متصاعدًا حول ملف الهجرة، مع تنامي الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المهاجرين غير النظاميين.
وتُعد البلاد وجهة رئيسية للمهاجرين من عدة دول أفريقية، إلا أن ارتفاع معدل البطالة إلى 32.7% خلال الربع الأول من عام 2026 زاد من حدة التوترات الاجتماعية.
ومع عودة المرحّلين من أيرلندا، تجد حكومة بريتوريا نفسها أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في إدارة ملف المواطنين العائدين من الخارج، بالتوازي مع احتواء الجدل المتنامي حول الهجرة غير الشرعية داخل أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية.



