401 000 Soudanais sont au bord de la famine… Quatre années de guerre n’ont engendré que la faim.
تدهور حاد في الأمن الغذائي ونقص واسع في المياه بالسودان

Écrit par : Mohammed Omran
يشهد Soudan واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث بات نحو 40% من السكان على حافة المجاعة، في ظل استمرار الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي لم تترك خلفها سوى موجات متتالية من الجوع والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية.

تحذيرات أممية من سوء تغذية حاد يهدد مئات الآلاف من الأطفال
وبينما تتفاقم الأزمة يومًا بعد يوم، تحذر تقارير أممية من دخول البلاد مرحلة أكثر خطورة قد تتحول فيها مناطق واسعة إلى بؤر مجاعة فعلية، مع تراجع حاد في القدرة على الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

يواجه السودان واحدة من أخطر أزمات الجوع في العالم، مع تقديرات تشير إلى أن نحو 40% من السكان باتوا مهددين بالمجاعة، في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما تبعها من انهيار واسع في الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وبحسب تقرير للأمن الغذائي (IPC)، فإن نحو 19.5 مليون شخص يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 135 ألف شخص يواجهون مرحلة الكارثة، وهي أخطر درجات الجوع التي تسبق المجاعة المباشرة، مع تركز الحالات الأكثر خطورة في مناطق من دارفور وجنوب كردفان.
نقص حاد في مياه الشرب واتساع رقعة الأوبئة والأمراض
كما أوضحت تقارير الأمم المتحدة، ومن بينها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن الأزمة تجاوزت حدود الغذاء لتشمل نقصًا حادًا في مياه الشرب والخدمات الصحية، حيث يعاني أكثر من 17 مليون شخص من غياب مياه نظيفة، فيما تخرج نحو 40% من المرافق الصحية عن الخدمة.

وتحذر المنظمات الدولية من أن 825 ألف طفل دون سن الخامسة مهددون بسوء تغذية حاد وخيم خلال عام 2026، في ظل تسجيل عشرات الآلاف من حالات الدخول للعلاج من سوء التغذية خلال الأشهر الأخيرة، وسط نقص شديد في الإمكانات الطبية والدوائية.
وتتفاقم الأزمة مع استمرار القيود على وصول المساعدات الإنسانية، وتدهور البنية التحتية نتيجة القتال، بما في ذلك تدمير الأسواق وشبكات المياه والمرافق الحيوية، إلى جانب النزوح الواسع الذي شمل نحو ثلث سكان البلاد.
نزوح واسع يطال ثلث سكان السودان ويعمق الأزمة الإنسانية
وبحسب البيانات الأممية، فإن نحو 5 ملايين شخص يعيشون في حالة طوارئ غذائية، بينما يقبع نحو 14 مليونًا في مرحلة الأزمة، مع تحذيرات من احتمال تدهور الأوضاع أكثر خلال مواسم الجفاف المقبلة.

انهيار البنية التحتية وخروج 40% من المرافق الصحية عن الخدمة
ورغم خطورة الوضع، لم يتم تمويل سوى 20% من خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 حتى الآن، ما يفاقم من عجز المنظمات الإغاثية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
![]()
وتدعو الأمم المتحدة إلى وقف فوري للقتال، وضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية، وزيادة الدعم الدولي لتفادي اتساع رقعة المجاعة في بلد يواجه بالفعل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
تعكس الأزمة في السودان تحول الحرب من صراع عسكري إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث لم تعد تداعياتها مقتصرة على القتال المباشر، بل امتدت لتشمل انهيار منظومة الغذاء والصحة والخدمات الأساسية.
وتشير المؤشرات الأممية إلى أن اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات حادة يضع البلاد أمام خطر تحول مناطق واسعة إلى بؤر مجاعة فعلية إذا استمر النزاع دون حلول سياسية أو ممرات إنسانية آمنة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الحرب بهذا الشكل يهدد ليس فقط الأمن الغذائي، بل مستقبل الاستقرار السكاني في السودان لعقود قادمة، في ظل نزوح واسع وتدهور في رأس المال البشري وغياب القدرة على إعادة الإعمار.



