واشنطن تشهر سلاح التأشيرات ضد مجرمي الإنترنت.. حظر عالمي يطارد المحتالين وأسرهم
بعد خسائر بـ10 مليارات دولار

Écrit par Amna Hassan
في خطوة تعكس تصعيدا غير مسبوق في مواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، أعلنت الولايات المتحدة تطبيق سياسة عالمية جديدة لتقييد منح التأشيرات تستهدف المتورطين في جرائم الانترنت مع توسيع نطاق العقوبات ليشمل أفراد أسرهم المباشرين، وذلك بعد خسائر تكبدها الأمريكيون تجاوزت 10 مليارات دولار نتيجة عمليات الاحتيال الإلكتروني خلال عام 2024.
حملة أمريكية موسعة ضد شبكات الاحتيال
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار يأتي ضمن استراتيجية أوسع أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز مكافحة الجرائم الإلكترونية، وفي مقدمتها عمليات الاحتيال الاستثماري والابتزاز الجنسي الإلكتروني، التي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا للمواطنين الأمريكيين.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القيود الجديدة ستُفرض على كل من يثبت تورطه أو تعاونه مع الشبكات الإجرامية الإلكترونية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع الجهات التي تستهدف مواطنيها عبر الفضاء الرقمي.
رفض التأشيرات للمشتبه بهم وأفراد أسرهم
وبموجب المادة 212(أ)(3)(ج) من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، ستملك السلطات صلاحية رفض منح التأشيرات للأجانب المتورطين في الجرائم الإلكترونية، كما يمكن أن تمتد القيود إلى أفراد أسرهم المباشرين، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الشبكات الإجرامية التي تنشط عبر الحدود.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذًا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب يدعو الوكالات الفيدرالية إلى تكثيف ملاحقة عصابات الاحتيال الإلكتروني الدولية وتجفيف مصادر تمويلها.
خسائر ضخمة وجرائم أكثر تعقيدًا
تشير التقديرات الرسمية إلى أن عمليات الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت، المعروفة باسم “ذبح الخنازير”، تسببت في خسائر تجاوزت 10 مليارات دولار خلال عام واحد فقط، بينما تصاعدت أيضًا جرائم الابتزاز الجنسي الإلكتروني التي استهدفت أطفالًا ومراهقين داخل الولايات المتحدة.
كما أوضحت السلطات الأمريكية أن العديد من هذه الشبكات ترتبط بمنظمات إجرامية عابرة للحدود، متهمة إياها بالضلوع في غسل الأموال والاتجار بالبشر وجرائم مالية أخرى.
عقوبات تتجاوز التأشيرات
ولن تقتصر المواجهة الأمريكية على حظر التأشيرات، إذ أعلنت واشنطن أنها ستواصل استخدام حزمة واسعة من الأدوات القانونية، تشمل العقوبات الاقتصادية، ومصادرة الأصول، والملاحقات القضائية، وطلبات تسليم المطلوبين، إلى جانب توسيع التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ورغم أن القرار لم يسمي دولًا بعينها، فإنه يحمل تداعيات واسعة على المشتبه بتورطهم في جرائم الإنترنت حول العالم، بما في ذلك في أفريقيا، حيث يتزايد التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة لملاحقة شبكات الاحتيال الرقمي والجرائم المالية العابرة للحدود.



