نيجيريا تطلق صندوقًا زراعيًا بـ500 مليون دولار لتعزيز الأمن الغذائي
وجذب الاستثمارات
Écrit par Ziad Abdel Fattah :
أعلن نائب الرئيس النيجيري، كاشيم شيتيما، إطلاق صندوق استثمار زراعي بقيمة 500 مليون دولار، يستهدف تنمية منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط، في إطار خطة حكومية لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي وجذب استثمارات القطاع الخاص.
وجاء الإعلان خلال قمة استثمارية عُقدت في العاصمة أبوجا، حيث أوضح شيتيما أن الصندوق سيعمل كآلية استثمارية تجارية تعتمد على تحقيق العوائد، مع التركيز على قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية، وتربية الأحياء المائية، ومصايد الأسماك، وزيت النخيل، والموارد البحرية.
تمويل من مؤسسات مالية وتنموية دولية
وأشار نائب الرئيس إلى أن الصندوق سيستفيد من تمويل مؤسسات مالية وتنموية دولية، إلى جانب مساهمات مستثمرين من القطاع الخاص، موضحًا أنه سيجمع تعهدات تمويلية من البنك الدولي، وبنك التنمية الإفريقي، والبنك الإسلامي للتنمية، دون الكشف عن تفاصيل هيكل التمويل أو نسب مساهمة كل جهة.
وأكد شيتيما أن إطلاق الصندوق يأتي ضمن استراتيجية الحكومة النيجيرية لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، عبر زيادة الإنتاج المحلي وتحديث القطاع الزراعي.
وتتضمن الخطة الحكومية أيضًا التوسع في ميكنة الزراعة، من خلال نشر 10 آلاف جرار زراعي على مدار 5 سنوات، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الإنتاجية في مختلف أنحاء البلاد.
وتسعى نيجيريا، أكبر اقتصاد في إفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الزراعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط، مع دعم جهود تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل جديدة.
فيي سياق آخر، أعلن مسؤولون نيجيريون خلال عطلة نهاية الأسبوع المنقضي، أن إنتاج البلاد من النفط الخام سجل خلال الشهر الماضي أعلى مستوى له في 74 شهراً، بمتوسط بلغ 1.56 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 104% من الحصة الإنتاجية التي حددتها منظمة أوبك.
وتمكنت نيجيريا، أكبر منتج للنفط في إفريقيا، من رفع مستويات إنتاجها خلال السنوات الأخيرة، بفضل جهود تعزيز مكافحة سرقة النفط، خاصة عبر إشراك مسلحين سابقين كانوا ينشطون في تخريب خطوط الأنابيب، بهدف المساهمة في تأمين المنشآت النفطية.
كما ساهم الانسحاب التدريجي لعدد من شركات النفط الأجنبية الكبرى من بعض المشاريع البرية، بسبب قضايا التلوث في منطقة دلتا النيجر، ورغبتها في التركيز بشكل أكبر على عمليات التنقيب والإنتاج في المناطق البحرية، في منح الشركات المحلية دوراً أكبر داخل القطاع النفطي.



