
Écrit par : Mohammed Omran
تحتضن مدينة مونتريال الكندية الدورة الأربعين من festival ليالي إفريقيا الدولي (FINA)، في احتفالية ثقافية كبرى تمتد من 7 إلى 19 يوليو 2026، لتسليط الضوء على أربعة عقود من الموسيقى الأفريقية والتنوع الثقافي الذي جمع بين القارة الأفريقية وجالياتها في مختلف أنحاء العالم.
مهرجان ليالي أفريقيا الدولي يحتفل بـ40 عامًا من الموسيقى الأفريقية في مونتريال
ومنذ انطلاقه قبل 40 عامًا، أصبح مهرجان ليالي أفريقيا الدولي واحدًا من أبرز الفعاليات الموسيقية التي تعرف الجمهور في أمريكا الشمالية على ثراء الفنون الإفريقية والكاريبية، حيث نجح في بناء جسر ثقافي بين الفنانين والجماهير من مختلف الخلفيات.
أربعون عامًا من نشر الثقافة الإفريقية
يواصل المهرجان في نسخته الاحتفالية الجمع بين رموز الموسيقى الأفريقية وأصوات الجيل الجديد من الفنانين، من خلال برنامج يعكس تنوع القارة وتعدد أنماطها الموسيقية، بداية من الإيقاعات التقليدية وصولًا إلى الموسيقى الحضرية والتجارب الحديثة.
وعلى مدار عقود، استضاف المهرجان فنانين من مناطق مختلفة داخل القارة، من غرب أفريقيا إلى وسطها، كما فتح أبوابه أمام التأثيرات الكاريبية واللاتينية، ليصبح منصة عالمية للتبادل الثقافي.
مشاركة نجوم الموسيقى الإفريقية
وتشهد الدورة الأربعون مشاركة عدد من الأسماء البارزة في عالم الموسيقى الأفريقية، من بينهم الفنانة المالية أومو سانغاري، التي تعد واحدة من أبرز الأصوات في الموسيقى الأفريقية المعاصرة، واشتهرت بدعم التراث الموسيقي المالي والدفاع عن قضايا المرأة.
كما يقدم المهرجان مساحة للفنانين الشباب والمواهب الصاعدة، في إطار رؤيته القائمة على الربط بين الأجيال المختلفة وتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب القارة والشتات الإفريقي.
قرية ليالي إفريقيا.. الثقافة خارج حدود الحفلات
ولم يعد المهرجان مقتصرًا على العروض الموسيقية فقط، إذ تطورت فعالياته لتشمل أنشطة ثقافية متنوعة من خلال “قرية ليالي أفريقيا” التي تقام خلال الفترة من 14 إلى 19 يوليو، وتضم عروضًا للرقص، والحرف اليدوية، وفنون الطهي، ولقاءات ثقافية مفتوحة للجمهور.
ويعكس هذا الجانب توسع دور المهرجانات الثقافية لتصبح منصات للتواصل والتعليم والتعريف بالهوية الثقافية للشعوب.
الموسيقى الإفريقية قوة ناعمة عالمية
يتزامن الاحتفال بمرور 40 عامًا على تأسيس المهرجان مع الانتشار العالمي المتزايد للموسيقى الأفريقية، خاصة مع صعود أنماط مثل “الأفروبيتس”، وزيادة التعاون بين الفنانين الأفارقة والعالميين، فضلًا عن الدور الكبير للمنصات الرقمية في وصول الإنتاج الموسيقي الأفريقي إلى جمهور أوسع.
وبعد أربعة عقود من النجاح، أصبح مهرجان ليالي أفريقيا الدولي أكثر من مجرد حدث فني، حيث تحول إلى مساحة تجمع أفريقيا والعالم عبر لغة الموسيقى، مؤكداً أن الثقافة الأفريقية لم تعد مجرد تراث محفوظ، بل قوة إبداعية مؤثرة في المشهد الثقافي العالمي.



