مهرجان الأقنعة ببورتو نوفو: نساء يجسدن تراث المرأة في بنين

Ahmed Salem
تستعد مدينة بورتو نوفو، عاصمة بنين، لاستقبال واحد من أبرز الأحداث الثقافية في غرب إفريقيا، وهو مهرجان الأقنعة، الذي يُقام يومي 25 و26 يوليو 2026، وسط أجواء احتفالية تعكس عمق التراث المحلي وغنى الموروث الشعبي.

ويُعد المهرجان مناسبة سنوية تجمع بين الفنون التقليدية والطقوس الروحية، حيث تمتلئ الشوارع بعروض الرقص والأزياء التراثية والأقنعة الملونة، على إيقاع الطبول والموسيقى التي تعود جذورها إلى قرون طويلة. وترتبط هذه الفعاليات في كثير من الأحيان بمعتقدات الفودو، التي تشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية في بنين.
دور محوري للمرأة
ورغم أن الأنظار تتجه عادة إلى العروض البصرية من أقنعة ورقصات، فإن المهرجان يُسلّط الضوء هذا العام على دور المرأة، التي تُعد حجر الأساس في حفظ هذا التراث. فالنساء لا يشاركن كمشاهدات فحسب، بل يقمن بدور رئيسي في نقل الأغاني الشعبية والطقوس التقليدية من جيل إلى آخر.

وخلال العروض، تظهر النساء مرتديات اللون الأبيض، حافيات الأقدام، يجلسن في حلقات متناغمة، يضبطن إيقاع الموسيقى، ويرددن أهازيج شفوية لم تُدوَّن في كتب، لكنها بقيت حيّة في الذاكرة الجماعية للمجتمع.

تراث حي يتجدد
ويمثل مهرجان الأقنعة في بورتو نوفو نموذجًا حيًا لكيفية الحفاظ على التراث غير المادي، حيث يمتزج الماضي بالحاضر في مشهد ثقافي نابض بالحياة. وتؤكد هذه الفعالية أن الثقافة ليست مجرد عروض تُشاهد، بل تجربة تُعاش، تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.

ويفتح المهرجان أبوابه أمام الزوار من داخل بنين وخارجها، ليكون فرصة لاكتشاف أحد أهم ملامح الثقافة الإفريقية، والتعرف عن قرب على دور المرأة في صون هذا الإرث العريق.



