Analyses et rapportsCurseur

Qui était Julius Nyerere ? L'histoire du premier président de la Tanzanie, qui a donné son nom au plus grand barrage d'Afrique.

قبل افتتاح السد العملاق.. تعرف على جوليوس نيريري مؤسس تنزانيا الحديثة

Écrit par : Badr Ahmed

مع اقتراب الافتتاح الرسمي لسد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا، بحضور عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، يعود اسم أول رئيس لتنزانيا الحديثة إلى الواجهة من جديد، ليس فقط باعتباره رمزا وطنيا، بل باعتباره أحد أبرز القادة الأفارقة الذين تركوا بصمة عميقة في تاريخ القارة خلال مرحلة ما بعد الاستعمار.

حكاية جوليوس نيريري من الفصل الدراسي إلى قصر الرئاسة

ولد Julius Nyerere عام 1922 في منطقة بوتياما شمال غربي تنجانيقا، التي كانت آنذاك تحت الإدارة البريطانية. عمل مدرسا قبل دخوله عالم السياسة، ولذلك عرف بين التنزانيين بلقب المعلم أو مواليمو باللغة السواحيلية، وهو اللقب الذي لازمه طوال حياته السياسية.

قاد نيريري الحركة الوطنية المطالبة بالاستقلال من خلال حزب الاتحاد الوطني الأفريقي لتنجانيقا TANU ، وتمكن من تحقيق استقلال البلاد عام 1961 ليصبح أول رئيس وزراء لتنجانيقا المستقلة. وبعد اتحاد تنجانيقا مع زنجبار عام 1964، تأسست جمهورية تنزانيا المتحدة، وأصبح نيريري أول رئيس لها، وظل في المنصب حتى عام 1985، ليكون أحد أطول القادة الأفارقة بقاء في السلطة خلال تلك المرحلة.

ارتبط اسم نيريري بمشروع فكري وسياسي عرف باسم الأوجاما Ujamaa ، وهي فلسفة استندت إلى مفهوم الأسرة والتكافل الاجتماعي في الثقافة الأفريقية. وسعى من خلالها إلى بناء نموذج اشتراكي أفريقي مستقل عن الرأسمالية الغربية والشيوعية السوفيتية، مع التركيز على العدالة الاجتماعية والتعليم والصحة والتنمية الريفية. كما أطلق حملات واسعة لمحو الأمية وتعميم التعليم المجاني، وهو ما ساهم في رفع معدلات التعليم وتعزيز الوحدة الوطنية في دولة تضم عشرات المجموعات العرقية واللغوية.

ورغم أن سياساته الاجتماعية حققت نجاحات ملحوظة في مجالات التعليم والوحدة الوطنية، فإن مشروعه الاقتصادي واجه انتقادات كبيرة بسبب ضعف الإنتاجية واعتماد الدولة على الإدارة المركزية للاقتصاد، ما أدى إلى أزمات اقتصادية دفعت تنزانيا لاحقا إلى تبني سياسات أكثر انفتاحا على اقتصاد السوق.

إقليميا، لعب نيريري دورا بارزا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا، وساند نضال شعوب جنوب أفريقيا وناميبيا وزيمبابوي ضد أنظمة الفصل العنصري والاستعمار. كما كان من أبرز المدافعين عن الوحدة الأفريقية، وأسهم في ترسيخ دور منظمة الوحدة الأفريقية، التي أصبحت لاحقا African Union

بعد تقاعده من الرئاسة عام 1985، ظل نيريري شخصية مؤثرة في الشأن الأفريقي، وشارك في جهود الوساطة وتسوية النزاعات الإقليمية حتى وفاته في لندن عام 1999. ولا يزال ينظر إليه داخل تنزانيا باعتباره أب الأمة وصانع الهوية الوطنية للدولة الحديثة.

واليوم، يحمل أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في شرق أفريقيا اسمه، وهو مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري على نهر روفيجي، الذي تبلغ قدرته الإنتاجية أكثر من 2100 ميجاوات. وتعتبره الحكومة التنزانية مشروعا استراتيجيا لتعزيز أمن الطاقة ودفع التنمية الصناعية، فيما يمثل إطلاق اسمه عليه رسالة رمزية تربط بين إرث مؤسس الدولة التنزانية وطموحاتها التنموية في القرن الحادي والعشرين.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page