De la mer à l'influence : pourquoi les Émirats arabes unis construisent-ils leur empire logistique en Afrique ?
استثمارات تقودها DP World وAD Ports تعزز تطوير الموانئ الإفريقية

Écrit par : Mohammed Omran
تحولت الموانئ الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، إلى واحدة من أهم ساحات التنافس الاقتصادي العالمي، بعدما أدركت القوى الكبرى أن السيطرة على طرق التجارة وسلاسل الإمداد، أصبحت عنصرًا رئيسيًا في النفوذ الاقتصادي.
وفي هذا السباق، برز الحضور الإماراتي بشكل واضح عبر استثمارات ضخمة لشركتي DP World وAD Ports، بهدف بناء شبكة لوجستية تربط القارة الإفريقية بالأسواق العالمية.

وخلال عام 2025، أعلنت شركة DP World الإماراتية، خطة استثمارية بقيمة 2.5 مليار دولار، لتوسيع شبكة البنية التحتية اللوجستية عالميًا، مع تنفيذ مشروعات في إفريقيا ضمن خطتها لتعزيز قدرات الموانئ وسلاسل الإمداد.
ولا تركز الاستراتيجية الإماراتية على تشغيل الموانئ فقط، بل تتجه إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الموانئ، والمناطق الصناعية، والمخازن، وخدمات النقل، بما يسمح بتحويل الموانئ الإفريقية إلى مراكز تجارية إقليمية.
شبكة عالمية تضم أكثر من 60 ميناء ومحطة بحرية
تمتلك DP World، شبكة عالمية تضم أكثر من 60 ميناء ومحطة بحرية في مختلف القارات، وتدير عمليات لوجستية في أكثر من 80 دولة، مع وجود إفريقي في دول من بينها مصر والسنغال وأنجولا وموزمبيق ورواندا وتنزانيا والصومال.
وفي مصر، تدير الشركة محطة ميناء السخنة ضمن منطقة قناة السويس الاقتصادية، وتربطها بشبكة لوجستية عالمية تشمل التخزين والنقل والخدمات التجارية.
الكاميرون.. أحدث محطة في التوسع الإماراتي
في فبراير 2026، أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي AD Ports، دخولها في اتفاقية امتياز لمدة 30 عامًا لتطوير وتشغيل محطة جديدة للبضائع السائبة في ميناء دوالا بالكاميرون.
ويعد ميناء دوالا، البوابة البحرية الرئيسية للكاميرون، حيث يتعامل مع نحو 80% من شحنات البضائع السائبة في البلاد ويمثل حوالي 85% من حجم التجارة الوطنية.

ويشمل المشروع، إنشاء محطة بطاقة مناولة تصل إلى 4 ملايين طن سنويًا من البضائع السائبة، مثل الحبوب والأسمدة والجبس، مع استثمارات للمرحلة الأولى تقدر بحوالي 320 مليون درهم إماراتي، إضافة إلى توقعات بتوفير نحو 4000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
لماذا تهتم الإمارات بالموانئ الإفريقية؟
تمثل إفريقيا، سوقًا ضخمة بسبب النمو السكاني السريع، وارتفاع حجم التجارة الداخلية مع تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تستهدف إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة من حيث عدد الدول المشاركة.
كما أن الموقع الجغرافي للقارة، يجعل موانئها نقاطًا استراتيجية على طرق التجارة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، خاصة موانئ البحر الأحمر وخليج عدن وغرب إفريقيا.
منافسة دولية على الموانئ
لا تتحرك الإمارات وحدها في هذا القطاع، فالموانئ الإفريقية أصبحت ساحة منافسة بين الصين وتركيا ودول أوروبية، خاصة مع تزايد أهمية المعادن الإفريقية والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
لكن النموذج الإماراتي، يعتمد على الجمع بين الاستثمار والتشغيل والخدمات اللوجستية، وليس مجرد تمويل إنشاء الموانئ، وهو ما يمنحها دورًا أكبر في حركة التجارة بالقارة.
ومع استمرار ضخ الاستثمارات، يبدو أن الموانئ الإفريقية ستصبح خلال السنوات المقبلة واحدة من أهم أدوات النفوذ الاقتصادي، حيث لا تدور المنافسة فقط حول السفن والبضائع، بل حول من يملك مفاتيح التجارة المستقبلية في إفريقيا.



